611

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

الأول: أن هذا فعل قوم أصحاب الكهف وهم مشركون، ولا دليل على أنه فعلهم.

والثاني: أنه فعلهم وإن فرضنا أنهم قد أسلموا، ويجوز أنهم اجتهدوا وأخطأوا.

الثالث: لو سلمنا أنه شرع من قبلنا فهو منسوخ بشرعنا، فقد تواترت الأخبار بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد... إلخ.

ثم قال مقبل في (ص252): الخاتمة في واجب المسلمين نحو هذه القبة وغيرها، قد عرفت أرشدك الله مما تقدم، ما ورد من الأحاديث في النهي عن البناء على القبور، ولعن المتخذين لها مساجد، وأن اتخاذ القبور مساجد من شعار الكفار، وعرفت أيضا النهي عن الصلاة إلى القبور وعليها إلا صلاة الجنازة، وعرفت أنه ما أدخل القبر النبوي على سكانه أفضل الصلاة والتسليم إلا الوليد بن عبد الملك.

### || والجواب :: قد عرفنا أن ما ذكره كله لا يفيد

مرامه، وعرفنا أن قوله: ما أدخل القبر النبوي إلا الوليد غير صحيح، لأنه نسبه إلى ابن جرير، واطلعنا على كلام ابن جرير وليس فيه.

ثم قال مقبل: ولم يبن القبة إلا الملك المنصور، الملقب بقلاوون.

الجواب :: أفلا تشكرون أن أخرج الحجرة الشريفة من المسجد !! بعد أن زعمتم أن القبر الشريف كان قد أدخل في المسجد، فهو محسن بالفصل بينهما بحائط القبة العظيم.

قال: وبعد هذا لا أخالك تردد في أنه يجب على المسلمين إعادة المسجد النبوي، كما كان في عصر النبوة من الجهة الشرقية.

فالجواب :: أن القبر لم يكن موجودا في عصر النبوة، فلم يكن

حاله الأول كذلك.

وقد سبق منه مثل هذه العبارة في (ص239)، فقال: وإن الواجب على المسلمين هو إعادته كما كان من الناحية الشرقية على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

دعوا كل قول عند قول محمد ... فما آمن في دينه كمخاطر انتهى.

Page 617