ثم ذكر عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها.
### || والجواب :: هذا واضح الدلالة أنه لا يصلى إلى
القبر، فلا نزاع فيه بمعناه الصحيح.
ثم ذكر في (ص249) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام )).
رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجة، وأحمد، وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الصلاة في المقبرة.
الجواب :: إذا صحت الروايتان فالصلاة في المقبرة هي الصلاة بين القبور، فأما الصلاة خارج جميع القبور فلا تدخل في هذا.
ثم ذكر عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: نهى عن الصلاة إلى القبور.
وهذا يوافق ما مر.
قال: وفي رواية: نهى عن الصلاة بين القبور.
وهو يوافق ما مر.
ثم قال في (ص250): ويستثنى من الصلاة في المقبرة صلاة الجنازة، ثم ذكر أحاديث في ذلك، ولا نزاع فيه.
ثم ذكر في (ص251): قول الله تعالى: { قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا } [الكهف:21]، وزعم أن القبوريين احتجوا بها.
فالجواب :: أما نحن فلا نحتج بها، وعندنا جواب عن الاحتجاج بها
أحسن، لما رزقنا من فهم القرآن بحمد الله، وذلك أن الذين حكاه عنهم لم يذكر أنهم حجة ولا قررهم عليه، بل جعله أمرهم غلبوا عليه، فأفهم. عندنا قوله: { غلبوا على أمرهم }، أنه من عند أنفسهم ليس من أمر الله سبحانه، فلم تدل على شرعية ذلك، والوجوه التي ذكرها للجواب عن الاحتجاج بالآية ثلاثة:
Page 616