608

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

هذا فظهر أن ليس المقصود أن لا يكون عليه بنيان، لأن بيته بنيان وقد دفن فيه.

وأما رواية علي عليه السلام لحديث: (( لعن الله اليهود والنصارى ))، فلعل سببها أن بعضهم كان قد أشار بأن يدفن صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد، كما ذكره مقبل في (ص233).

هذا وقد ذكر مقبل في (ص232) وصفحات بعدها روايات عديدة، تفيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دفن حيث قبض.

وأخرج البيهقي في السنن الكبرى (ج4/ص3) بسنده عن أبي البداء، قال: دخلت مع مصعب بن الزبير البيت الذي فيه قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرأيت قبورهم مستطيرة.

وروى البيهقي أيضا قبيل هذا عن القاسم بن محمد قال: دخلت على عائشة (رض) فقلت: يا أماه اكشفي لي عن قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا رطئة... الخ.

فدل ذلك على أن ليس المقصود بالنهي عن البناء على الميت، أن لا يكون في بيت أو لا يكون حوله بناء.

فدل ذلك على أنه لا معنى لهدم القبة، ولو فرض أن بناءها كان معصية، لأن البناء انتهى في وقت تمام البنيان، فهدم البنيان ليس نهيا، عن الفعل الذي قد مضى في زمان قديم، وهو تاريخ بناء القبة.

ودل دفنه صلى الله عليه وآله وسلم في بيته، على أن ليس المقصود أن لا يكون في بنيان، وهذا يدل على أنه لا يجب خراب شيء من القباب من هذه الجهة.

ثم ذكر مقبل أحاديث في (ص243)، منها: عن جابر قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه )).

وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يبنى على القبر، قال: زاد أبو يعلى: أو يصلى عليها.

Page 614