605

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

ثم قال مقبل: إنكار أهل العلم لهذه القبة - أي: قبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - لا شك أن أهل العلم رحمهم الله ينكرون ما ورد الشرع بتحريمه، فبعضهم قد يصرح بالإنكار، وبعضهم قد يسكت، لما يعلم من عدم جدوى الكلام، وربما استأنسوا لجواز السكوت بقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة (رض): (( لو لا أن قومك حديثوا عهد بكفر، لأسست البيت على قواعد إبراهيم )). متفق عليه.

ثم قال: فإليك بعض من أنكر، ونقل كلام ابن تيمية، ذكر قصة حتى قال: ثم بعد ذلك بسنين متعددة بنيت القبة، وأنكرها من أنكرها. انتهى.

### || والجواب :: أنه لم يذكر أحدا باسمه، والظاهر أن

المنكر هو ابن تيمية، ولو كان يعلم أحدا غيره من الأولين أنكرها، لكان مظنة أن يذكره، لئلا يدعى إجماع الأمة عليها.

ثم قال مقبل: وقال الصنعاني (رح) في تطهير الاعتقاد: فإن قلت: هذا قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد عمرت عليه قبة عظيمة أنفقت فيها الأموال.

قلت: هذا جهل عظيم بحقيقة الحال، فإن هذه القبة ليس بناؤها منه صلى الله عليه وآله وسلم، ولا من أصحابه، ولا من تابعيهم ولا من تابع التابعين، ولا علماء الأمة وأئمة ملته، بل هذه القبة المعمولة على قبره صلى الله عليه وآله وسلم من عهد أبنية بعض ملوك مصر المتأخرين، وهو قلاوون الصالحي المعروف بالملك المنصور في سنة ثمان وسبعين وست مائة، ذكره في تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة، فهذه أمور دولية لا دليلية.ا ه.

الجواب :: أن غرض ابن الأمير بهذا أنه لا يحتج ببناء قبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على بناء القبب، ولم يذكر ابن الأمير إنكار ذلك عن نفسه، ولا عن غيره في هذا الكلام.

ثم ذكر كلاما، عن حسين بن مهدي النعمي يتضمن إنكارها.

ثم قال مقبل: هذا وقد هم الإخوان - يعني الوهابية - في زمن عبد العزيز عند دخولهم المدينة أن يزيلوا هذه القبة، وليتهم فعلوا ولكنهم خشوا ( رح ) من قيام فتنة من القبوريين أعظم من إزالة القبة، فيؤدي إزالة المنكر إلى ما هو أنكر منه. انتهى.

Page 611