[ دعوة لهدم قبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ]
ثم ذكر مقبل بحثا بعنوان: حول القبة المبنية على قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، يقول فيها في ( ص 226 ):
ثم إني رأيت أن تكون المقدمة مشتملة على فصلين، أحدهما: في كرامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ربه، والثاني: في ذم الغلو. فإن كثيرا من الناس إذا فوجئوا بمثل هذا الأمر يظنون أن هذا انتهاكا ( كذا بنصب انتهاكا ) لحرمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وربما ألهم كثير من سدنة القبور... إلخ.
الجواب :: أن هدم قبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم انتهاك
لحرمته، وتحقير لقدره، وهذا أمر معروف عند الأمة الإسلامية، ولذلك لم يجرء أئمة مقبل على هدمها، ثم ذكر الفصلين بما فيه كفاية له لو أنصف، لأن الفصل الأول يزجره، عن تجاهل ما في هدم القبة من التحقير لعظيم قدر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف يتجاسر بعده على تقريره، أن الصواب هدمها ؟! بل الواجب عنده، ونعوذ بالله من الخذلان.
والفصل الثاني: في التحذير من الغلو، كذلك يزجره عن الغلو في منع اتخاذ القبور مساجد، ومنع البناء على القبر، إلى منع بناء القباب، دون الاقتصار على منع البناء فوق القبر نفسه، ثم الغلو من منع البناء إلى إيجاب التخريب بلا دليل، والغلو في التوحيد، حيث جعل منه ترك التسمح بتراب القبر ونحو ذلك . ثم هو يرى هدم قبة الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لئلا يحتج بها أحد.
Page 608