601

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

الكتاب، ولقد بالغ في العدوان عليهم، ورماهم بالشرك وهو يعلم براءتهم منه، ورماهم بالتقية بمعنى يريده، هم منه براء وهو يعلم أنهم براء منه، ونسب إلى أهل صعدة أنهم يدعون الهادي وهو يعلم أنه كذب، ونسب إلى علمائهم أنهم جعلوهم يدعونه وهو يعلم أنه كذب، ويدخل صعدة ولا يسمع دعاء للهادي عليه السلام، ويكتم ذلك ويحمد الله على أن الشيعة لم يزالوا مقهورين، فهو يشارك في دمائهم البرية التي أريقت في كربلاء، وفي الحرة، وفي الكناسة، ومع محمد بن عبد الله النفس الزكية ، ومع أخيه إبراهيم، وهلم جرا إلى هذا الزمان ويجرحهم ويضعفهم، ويزعم أنه لا يوثق بكتبهم، ولا يعتمد على شيء منها، وهو يعلم أن فيهم أبرارا أخيارا أمناء ثقات، لأنه في بلدهم، وقد جالس بعض علمائهم وعرفهم، ولكنه حذا حذو أهل الكتاب في كتمان الحق وهو يعلم، فنختم هذه الجملة بقول الله تعالى: { يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون } [آل عمران:71] وقول الله تعالى: { قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل } [المائدة:77].

- - -

Page 607