وقد أمعن ابن الوزير في الجدل، وأتى في الروض الباسم بما يدل على إغراقه في النزع، ومبالغته في الجدل، ولم يكن الموضوع يستدعي كل ذلك، ولكن لعل المعترضين عليه لجوا في الجدل، فقابلهم بالمثل، وحمله ذلك على تجاوز الحد اللائق به، وقد أجاب عنه الإمام المنصور بالله محمد بن عبد الله الوزير في كتابه فرائد اللألئ، رد فيه عليه وعلى المقبلي ردا واسعا، وكذا أجاب عنه السيد العلامة أحمد بن الإمام الهادي القاسمي، المتوفى في شهر رمضان سنة 1367 بكتاب سماه: العلم الواصم في الرد على الروض الباسم.
ثم قال مقبل في ( ص 224 ): وأختم رسالتي بآية تمثلها كلها، وتبين الهدف من جميعها،{قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } [آل عمران:64]. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
والجواب :: هذا تعريض بالمخالفين له، وتنزيل لهم منزلة أهل
Page 606