596

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

فما لمقبل يجعل مثل هذا محاربة للسنة، ولا يجعل إبطاله لحديث الشيعة ولو كان كثيرا من السنة النبوية محاربة للسنة، أين الإنصاف ؟! مع أن السيد علي بن هادي قد بين حجة وهي عنده صحيحة وإن لم تصح عند خصومه، والأصل في عمل الإنسان لنفسه، وفي فتواه من استفتاه عن مذهبه، أن يعمل بما صح عنده، لا بما صح عند خصمه، وإن كان باطلا عنده.

فلماذا يعتبر محاربا للسنة بذلك ؟! ولماذا يعتبر مبتدعا في اعتماده على حديث الزيدية ؟! وهو زيدي معتمد على أحاديث يعتقدها من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم !! ثم يأتي مقبل يعترض عليه فيقول: إنا لا نعتمد حديث الشيعة.

ويقول في (ص 112): وعار عليه أن يجيب مثلنا بهذه الأحاديث !!

وهو إنما يدفع عن نفسه الاعتراض عليه في عمله لنفسه بمذهبه، وفي فتواه لمن سأله عما عنده.

ويقول مقبل: إذا أردت أن ترد علينا أو تناظرنا، فعليك أن تستعد بالدليل من كتاب أو سنة، وتعرف الصحيح من الضعيف، وإلا فتعلم عند علماء السنة قبل أن تكتب وتناظر.

والجواب :: أنك لم تنصف، لأنك تعني بالسنة سنة أئمتك وهو لا

يراها سنة، وأنت المعترض عليه والمتعاطي للخوض معه في مذهبه، ولو أنصفت بعض الإنصاف لقلت كما قال ابن حزم في الفصل، حيث قال في ( ص 144من ج 4 ) من كتابه الفصل، عقيب احتجاجه على الشيعة لتفضيله أبا بكر، قال أبو محمد: ولم يحتج عليهم بالأحاديث، لأنهم لا يصدقون أحاديثنا ولا نصدق أحاديثهم، وإنما اقتصرنا... إلخ.

فأما مقبل فإنه يريد أن يعترض المعترض على السيد علي هادي، ويصحح الاعتراض بما لا يصح على أصل السيد علي هادي، فإذا أجاب السيد علي هادي بما هو السنة عنده، أجاب مقبل: إنا لا نقبل أحاديث الشيعة ولا نعتمد كتبهم.

Page 602