595

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

من أين لمقبل أنهم الحكام على سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟!

من أين له أن المعروف ما عرفوه والمنكر ما أنكروه ؟!

أمن كتاب الله أم من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟! حتى أبطل بذلك أكثر حديث الزيدية، بل منع الاعتماد على كتب الشيعة جملة من غير فرق بين أهل الفضل والورع والزهد والأمانة وغيرهم، بل رد رواية المرتضى محمد بن الهادي عليهما السلام، وقال: لا تقبل ولو رواها ألف مثل محمد بن الهادي !!!

وعلى هذه الطريقة رد أحاديث الزيدية كلها، وهو يزعم أنه يدعو إلى السنة، وهو هذا يحاربها ويبالغ في ذلك، فيعتبر أهلها مبتدعين لا يعتبر حديثهم شيئا مذكورا، فما له أنكر على المفتي السيد علي الصيلمي، والمفتي صلاح بن أحمد فليته، حين اعتمدا حديث الزيدية وهما منهم ؟! ولم يعتبرا حديث المخالفين لهم، وهما إنما سلكا نفس الطريقة التي سلكها مقبل في الفتوى لمن سألهم، عن مذهبهم.

فكيف كان لمقبل أن يعترض المفتين بمذهبه، ويبني على أن سنتهم التي هي عندهم سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يعتبرها مقبل غير سنة ؟! ويزعم أنه لا سنة إلا سنة أسلافه، وهو في ذلك معترض عليهم في فتواهم لمن سألهم، وهي فتوى بنوها على مذهبهم وعلى أصولهم، وهكذا المفتي يفتي بما عنده وبما تقتضي أصوله.

فكيف ساغ لمقبل وهو المعترض أن يعترض عليهم ويرميهم بمخالفة السنة ؟! زعما أن السنة سنة أسلافه لا غير !! وهم اعتمدوا السنة التي هي عندهم سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم !! وإن كان مقبل لا يرضاها ولا يؤمن بها، لأن الفتوى موجهة إلى غيره.

وأصل الاعتراض أورد على السيد علي الصيلمي لتركه الضم والتأمين، أفلا يسوغ له في الإنصاف أن يقول مثل ما يقول مقبل ؟!! إذ يقول مقبل: لا نعتمد شيئا من كتب الشيعة. أفلا يسوغ للصيلمي أن يقول كذلك: لا نعتمد شيئا من كتب أعدائهم، وسنتهم التي لا يشهد لها الكتاب ولا السنة التي عندنا ولا دليل ؟! فليست من السنة وإن صححوها !!

Page 601