ثم حكى عن الشوكاني في ( ص 209 ) كلاما جيدا، إلا قوله: فيا عجبا كيف يطمع... إلخ. فلعله يعرض بالمسلمين، وإلا قوله: فهل سمعت أذناك أرشدك الله بضلال عقل أكبر من هذا الضلال الذي وقع فيه عباد أهل القبور ؟! فإنا لله وإنا راجعون. انتهى.
فإن كان يعني قوما لا نعرفهم ولا نعلم ما يفعلون، وكلامه فيهم صحيح فهو صحيح. وإن كان يعني الزيدية في اليمن كما يعني مقبل فقد أساء بالتعريض بهم، وغلبه التعصب والعداوة لهم.
### || والجواب :: أنهم براء مما نسب إليهم، وإلى الله
المصير.
قال مقبل(ص 216): وعلى كل حال فالأحاديث الموضوعة في فضائل
أهل البيت كثيرة جدا.
والجواب :: من أين علمت هذا ؟!
وقال مقبل: فإني قلما أفتح ميزان الاعتدال وغيره من كتب الجرح
والتعديل، إلا وجدت حديثا موضوعا في فضائلهم.
الجواب :: يجعلونها في كتبهم في الجرح، ليستدلوا بها على جرح الرواة، ثم جاء مقبل فاعتمدهم في جرح الرواة وقلدهم، ورد أحاديث الفضائل بجرحهم للرواة، فأحاديث الفضائل عندهم تدل على جرح الرواة، وذلك أنهم يعتقدونها مكذوبة، لا لأن الرواة قد ثبت جرحهم بسبب غير الرواية، بل اعتمدوا في جرح الرواة على روايتهم لها، وجعلوها في كتب الجرح دليلا على جرح الرواة.
وعلى هذا فصنيع مقبل في رده لأحاديث الفضائل تقليدا لهم في الجرح غير صحيح، لأنه دورا إذا كانوا بنوا الجرح على بطلان الرواية، وهو بنى بطلان الرواية على الجرح الذي بنوه على بطلان الرواية.
والتحقيق في كثير من الفضائل أنه لا دليل على بطلانها، ولا على جرح راويها، وأن جرح الشيعة وتضعيفهم لدفع أحاديثهم نوع من محاربة السنة، ولكن مقبلا لا يرى السنة إلا ما يصححه أسلافه، أما نحن فالسنة عندنا هي سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإن أنكرها ابن الجوزي والعقيلي، والذهبي وابن حبان، وابن عدي وأضرابهم، لأنه لا دليل على أن السنة هي ما قبلوه دون ما حكموا بوضعه أو ضعف راويه !!!
Page 600