590

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

والجواب :: هذا تصيد لسب العلماء وتجهيلهم، وهكذا استمر مقبل

في ذم الزيدية تعميما وتخصيصا كما فصلناه، فظهر أن قوله: أنا ندين الله بمحبة أوليائه الأحياء منهم والأموات، أما القبور المشيدة والقباب المزخرفة على القبور التي قد أشبهت اللات والعزى ومناة وهبل، فإنا نتضرع إلى الله أن يعجل بهدمها... إلخ.

فقد وضع إشهاد الله في غير موضعه، تدليسا وتعمية وتلبيسا والله أعلم بنيته !!!

ومن هم عنده أولياء الله ؟! لأن الكلمة معناها مفهوم بالنسبة إلى اللغة والشرع، ولكن الناس يختلفون فيمن هم الموافقون لمعناها، الذين يستحقون أن يسموا: أولياء، بحسب اختلافهم في تعيين المتقين، وفيمن هم المطيعون لله ؟! وهذا ابن حطان يعتبر ابن ملجم لعنه الله من المتقين، فيقول:

يا ضربة من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا

فمقبل نرى أنه يضمر قريبا من ذلك في قوله: إنا ندين الله بمحبة أوليائه، فقد أعلن العداوة والبغضاء لكثير من أولياء الله، الذين هم أولياؤه عندنا، وزاد في سبهم والكذب عليهم في كتابه وحاشيته غير ما ذكرناه.

وقال في ( ص 207 ) عند ذكره قول ابن عباس: (( سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه؟ فقال: قال: بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب عليه )).

قال مقبل: وهذا الحديث وأمثاله من الموضوعات مما اتخذه

المخرفون أصلا في جواز دعاء الأموات، والاستغاثة بهم، وطلب الحاجة منهم.

Page 596