وقال في (ص92): فلن يقبل هذا الحديث الباطل من محمد بن الهادي، ولا من ألف مثل محمد بن الهادي. انتهى.
وفي قوله: ولا من ألف مثل محمد بن الهادي، دلالة على مباينة بالغة وتعصب شديد، لأن الألف أكثر من عدد التواتر بكثير، لكن مقبلا خرج عن صوابه غيظا وحنقا.
وقال في ( ص 128 ): هل هذا الحديث صحيح يا صلاح ؟! ومن أخرجه من المحدثين ؟! فإنا لا نعتمد عليك، ولا على المؤيد بالله، ولا على أبي العباس، ولا على صاحب الشفاء في فن الحديث، لأنكم لستم من أهل الحديث !!
ثم قال في ( ص 128 ): نقل صلاح عن صاحب البحر أن الهادي والقاسم وأبا طالب يقولون: إن الضم يبطل الصلاة إذ هو فعل كثير... إلخ.
فعلى قول هؤلاء الجاهلين سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باطلة، لأنه كان يضم !!! انتهى.
فهل هذا محب للهادي والقاسم وأبي طالب، وهو هذا يسميهم: جاهلين. ثم تكلم على كتاب حي على خير العمل تأليف أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسن العلوي، فقال في ( ص 132، وص 133 ): ثم أنا لسنا نعتمد على المؤلف، لأنه شيعي فيخشى أن يزيد في الحديث ما ليس منه، وإليك مثالا على ذلك، فقد ذكر ( ص 26 ) حديثا من طريق الطحاوي، وفيه: حي على خير العمل، فراجعناه في شرح معاني الآثار، فوجدنا الحديث ولم نجد هذه الزيادة، فعلمنا أنه لا يعتمد على هذا المؤلف، فحذار حذار أن تعتمد على أباطيل الشيعة. انتهى.
فمن أولياء الله الذين يدين الله بحبهم ؟! فهو هنا يسب الشيعة جملة، ويقرر أنه لا يوثق بهم، وهناك يجهل الهادي والقاسم وأبا طالب.
وقال في ( ص 198 ): فإن قلت: إنا نجد من علماء كبار يتمسحون بأتربة القبور، أفترونهم على ظلال ؟!
قلت: أولئك وإن كبرت عمائمهم فهم أضل من حمر أهلهم، وهم في الحقيقة أجهل الجاهلين.
Page 595