584

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

الجواب:: قال الله تعالى: { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام } [البقرة:204]. أين حبه لمن يذمهم ويحقرهم ويفتري عليهم الكذب ؟! فقد تكلم في (ص2) من كتابه الرياض في جملة من الأخيار، فقال: وغالب هؤلاء المفتين أعرفهم أنهم ليسوا من أهل العلم، ثم قال: وإنما استغربت من توقيع علي العجري وقد كنت أسمع عنه خيرا، فلما وقفت على توقيعه قلت: الأمر كما قيل: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، وعرفت أنه لا يميز الصحيح من السقيم من السنة، اللهم إلا أن تكون حملته الحمية الجاهلية على المذهب، وعلى سمعة الأباء والأجداد.

فهذه أشنع من الأولى، وهذا سب للعلماء من أجداده.

ثم قال في الحاشية على قوله: كنت أسمع عنه خيرا، وهذا السماع من العامة ولا عبرة بهم، فإنهم يظنون كل صاحب عمامة عالم.

ثم قال: خطر الفتوى بغير علم، فجعل يعرض بأن الذين قال فيهم هذا القول أفتوا بغير علم.

ثم قال: وقد قرن الله تعالى القول عليه بغير علم بالإشراك بالله، ثم يعرض بهم أن سبب ذلك قد يكون تكبرا وقد يكون سببه الحسد، ثم يمثل باليهود في (ص3) ثم يقول: وقد يكون سبب الفتوى بغير علم خشية المزاحمة على الدنيا والمناصب، ثم يعرض بهم في (ص4) فيقول: تخوف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على أمته من المفتين الجائرين، ويذكر حديث: (( وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين )).

ثم يعرض بهم في (ص5) ويذكر الحديث: (( أخوف ما أخاف جدال منافق عليم اللسان ))، وهؤلاء المفتون الذين نثل لهم ما في كنانته ودل على بغضه لهم، فيهم أهل العلم والفضل والعبادة، فأين صحة ما يدعيه من حب أولياء الله الأحياء منهم والأموات ؟! هيهات هيهات { قد بدت البغضاء من أفواههم، وما تخفي صدورهم أكبر }!!!

ثم قال في (ص10): وينفر عنهم هذا وقد ظن أهل صعدة أنهم ومن اتبعهم هم الفرقة الناجية... إلى أن قال: وإنما قلت هذا، لأنهم لا يثقون بعلماء صنعاء وعلماء الحجاز، ولا الهند وباكستان، ومنهم من لا يصلي مع المسلمين في أرض الحرمين، كما قد شاهدهم العوام، وأنكروا عليهم ذلك، نسأل الله لنا ولهم الهداية.

Page 590