583

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

قلت: فهم غير متهمين في تضعيفه، بل في توثيقه، ولو صح النهي عن أن يكتب عليه، فليس ذلك نهيا عن وضع حجر قد كتب فيه، وهو بعيد عن القبر، وإنما وضع على القبر بعد ذلك، ولا يقال لمن وضعه على القبر: قد كتب على القبر، ألا ترى أنك لو جعلت عليه مصحفا لما كنت قد كتبت عليه.

فالكتابة على القبر، إنما هي أن تكتب فيه نفسه، مثلا: في ترابه، أو تكتب وأنت قاعد عليه مثلا.

فأما طرح حجر عليه قد كتب قبل أن يطرح عليه، فإنه يستطيعه الأمي الذي لا يكتب، ولا يسمى كاتبا بطرح اللوح على القبر، فظهر أن ما أنكره ابن القيم ليس مما يستحق إنكاره على فاعله كما فصلناه.

وأما ما ذكره بعد هذا الكلام الذي قد أجبنا عنه من الأمور التي شنع بها على القبوريين على حد تعبيره، فليست عند الزيدية، وقد أجاب عنه غيرنا، والذي هو ظاهر في بلاد الزيدية هو الزيارة، وتلاوة القرآن، وذكر الله، ومن الزائرين من يقعد للتلاوة، ومنهم من يكون متجولا حول القبر بأناة.

فأما الدوران على القبر بصورة الطواف فلم نجد أحدا يفعله في بلاد الزيدية، فمن نسب إليهم الطواف فغرضه التشنيع، وهو منه تعصب معيب عليه، لأنه كذب عليهم اتباعا لهواه، وانقيادا لداعي التعصب للمذهب.

هذا وبعد كلام ابن القيم حكى مقبل كلاما لابن الأمير، وكلاما

للشوكاني، وقد تضمن الجواب عنه الجواب على كلام ابن القيم.

قال مقبل: ونحن نشهد الله أنا ندين الله بمحبة أوليائه الأحياء

منهم والأموات.

Page 589