حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا علي بن إسحاق، ثنا عبد الله، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ناعم مولى أم سلمة، (( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يجصص قبرا أو يبنى عليه أو يجلس عليه )). قال أبي: ليس فيه أم سلمة. انتهى.
فيحتمل أن السند الأول وقع فيه زيادة (عن أم سلمة) غلط، بسبب الرواية عن مولى أم سلمة، فتوهم أنه عن أم سلمة، ويحتمل أن النقص هو الغلط، وعلى هذا لا تتحقق الرواية عن أم سلمة، للتردد المذكور.
قال مقبل: قال الهيثمي في المجمع (ج 3/ ص 61): وزاد في رواية
مرسلة: (( أو يجلس )).
قلت: هي هذه التي عن مولى أم سلمة، قال: وفي الإسنادين ابن لهيعة وفيه كلام وقد وثق. انتهى.
والجواب :: أنه يلزم مقبلا أن لا يحتج به، لأنه جرحه فيما مر
في الطليعة في رواية بعض الفضائل، حيث حكى عن ابن الجوزي محتجا بكلامه في ( ص 199 )، فقال: وابن لهيعة وهو ذاهب الحديث، ولم يذكر هناك أنه قد وثق، وهنا لما احتاج إلى روايته، قال: وقد وثق، فهذه روايات النهي.
في الأولى: أبو الزبير.
وفي الثانية: وهب، وبصري، وشامي.
وفي الثالثة: الإعلال، وإلزامهم أن لا يحتجوا بابن لهيعة، فلم تثبت بذلك الحجة.
Page 586