573

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

ونهى عن تجصيص القبور والبناء عليها، كما رواه مسلم في صحيحه عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تجصيص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه.

ونهى عن الكتابة عليها، كما روى أبو داود، والترمذي في سننهما، عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نهى أن تجصص القبور، وأن يكتب عليها، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وهؤلاء يتخذون عليها الألواح، ويكتبون عليها القرآن وغيره.

ونهى أن يزاد عليها غير ترابها، كما روى أبو داود من حديث جابر أيضا، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نهى أن يجصص القبر، أو يكتب عليه، أو يزاد عليه، وهؤلاء يزيدون عليه سوى التراب الآجور والأحجار والجص... إلخ.

والجواب :: أنه يعني بهذا الكلام الشيعة، ومتى كانت هذه

الروايات أو بعضها مما تفرد به خصوم الشيعة، فخصوم الشيعة متهمون بقصد التشنيع على الشيعة، ورميهم بمخالفة السنة، فلا يصح الاحتجاج بذلك عليهم.

قال ابن حزم في الفصل ( ج 4/ ص 94 ) في كلامه في الشيعة: لا معنى لاحتجاجنا عليهم برواياتنا، فهم لا يصدقونا، ولا معنى لاحتجاجهم علينا برواياتهم، فنحن لا نصدقهم... إلخ.

ولا يخفى أن الحديث الأول - أعني قوله: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة إلى القبور - لا يفيد مطلوبهم من منع الصلاة حولها، إذا لم تكن الصلاة إلى شيء منها، وإنما هذا من الغو في الدين، لأنه زيادة على ما دل عليه الحديث.

وكذلك الحديث الثاني النهي عن اتخاذ القبور مساجد، لأن معنى اتخاذ القبور مساجد أن تتخذ القبور نفسها مساجد، بحيث يكون القبر نفسه مصلى يصلى عليه، هذا معنى الحديث الظاهر.

Page 579