[ حديث: ((يا علي لولا أن تقول فيك طوائف ...)) ]
### || قال مقبل: بعد أن روى حديث: ((يا علي لو لا أن)
تقول فيك طوائف من أمتي بما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بأحد من المسلمين إلا أخذوا التراب من أثر قدميك لطلب البركة )).
ورده بأن في سنده حرب بن حسن الطحان، ويحيى بن يعلى، وذكر كلام أسلافه فيهما، ثم قال: فعلم بهذا أن الحديث عن شيعيين مقدوح فيهما، خصوصا فيما يوافق مذهبهما.
### || ### || والجواب :: أن القدح من خصومهما
ورواية خصومهما فلا يقبل، مع أنهم يحاربون فضائل علي عليه السلام، ويجدون في دفاعها على اختلاف درجاتهم في هذه الطريقة، حتى إنهم ليجرحون في الرواة بنفس روايتهم لبعض الفضائل، فلذلك لا يلتفت إلى جرحهم في الشيعة، لأن تحكيم خصومهم فيهم عدول عن طريقة الإنصاف، وتعصب للأسلاف، وإنما الطريقة أن نبحث نحن ولا نقلد، فإذا تتبعنا أحاديث الرجل الصحيحة عنه، فإنا سنعرفه على ضوء رواياته، وكذلك إذا عرفنا تاريخ الرجل وعقيدته، فذلك يعين على معرفته بدون تقليد.
وقال مقبل: وهذا الحديث الموضوع قد اتخذه القبوريون أصلا في
جواز التمسح بأتربة القبور، وهكذا يفعل الغلو بأهله.
الجواب :: إن الأصل في التمسح بالتراب هو الإباحة، فلا حاجة إلى الاستدلال على جوازه، بل الدليل على من منع من ذلك وحرمه، لأنه المدعي والبينة على المدعي، فلا حاجة لاعتماد الحديث المذكور.
وأما قوله: وهكذا يفعل الغلو بأهله. فالغلو في الدين إنما يكون
Page 574