هذا حديث صحيح الإسناد وأقره الذهبي، فإذا كان الحديث صحيحا فينبغي مخالفة اليهود، وأن لا نقتدي بهم في رمي المسلمين بالشرك، وأن نقتدي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تعليم الناس الأدب في القول وتجنب الكلمات الموهمة، التي يتعلق بها العدو لرمي المسلمين بالشرك.
وهذه الخصلة - أعني رمي المسلمين بالشرك - لو لم يكن فيها إلا عار المشابهة لهذا الحبر والموافقة له، لكفى صارفا عنها لمن يأنف من التشبه باليهود. هذا وقد حققت مسألة الدعاء في كتاب - الإجادة - أحد الكتب المجموعة في - الإيجاز في الرد على فتاوي الحجاز - وذلك في المقصد الأول من كتاب الإجادة ( ص 91 )، فراجعه فالكتاب مطبوع ومنشور والحمد لله.
قال مقبل(ص 223): وقد أخبرني شيخي عبد الرزاق الشاحذي أنه قد
شرحها - يعني: الأربعين السيلقية - يحيى بن حمزة، الذي خالف الأمة الإسلامية وقال: لا بأس بالبناء على قبور الفضلاء، كما ذكره العلامة الشوكاني.
الجواب وبالله التوفيق: أن هذا دليل على أن مقبلا لا يعتبر
الأمة الإسلامية إلا أهل نحلته، الذين يرون أن من يخالفهم في هذه الأشياء مشرك، فجعلوا جمهور الأمة الإسلامية مشركين.
ثم قال مقبل في ذم الإمام يحيى بن حمزة عليه السلام: أما شرحه
للأربعين الودعانية، فهو دليل على عدم معرفته لعلم الحديث، وأنه لا يميز صحيحه من سقيمه، ولا معلوله من سليمه.
والجواب :: أن الإمام معروف بالعلم والفضل، (وشهرة علمه)
Page 571