563

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

فهل اعتقدت أم سليم أنه ينفع ويضر من دون الله ؟! هل أشركت أم سليم وصوبها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟! هل كان التبرك والشرك متلازمين لا ينفك التبرك عن الشرك ولا يمكن أن يقع التبرك بلا شرك ؟! أليس من المعقول إمكان التبرك بلا شرك ؟! بلى والله إنه لمعقول. ولكن بغضكم للتشيع والشيعة، والتصنع لدى أسيادك الوهابية، حملكم على رميهم بالشرك من أجل ذلك، وأنساكم قول الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم }[الحجرات:12]. ألا تتقون الله !! ألا تخشون إثم التفريق بين المسلمين وهم في أشد الحاجة إلى الاجتماع !! ألا تخشون إثم رمي المسلمين بالشرك!!? { إنك ميت وإنهم ميتون ، ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون }[الزمر:30-31]، { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }[الشعراء:227].

إنكم لتعلمون أنه يمكن أن يتسمح بتراب الهادي عليه السلام للتداوي به، أو لرجاء البركة من لا يعتقد فيه النفع من دون الله ولا الضر من دون الله، وإنما يعتقد فضله، فلذلك يرجو البركة في تراب قبره، فإذا كان هذا ممكنا معقولا، كان دعوى أنهم مشركون يعتقدون فيه النفع من دون الله دعوى عارية عن الدليل، افتراها أعداؤهم بغيا وعدوانا، فقد جاءوا ظلما وزورا، وقد عقدت فصلا في التبرك في كتاب شرح الصدور، أحد الكتب المسماة الإيجاز في الرد على فتاوي الحجاز، ومحل هذا الفصل صفحة (141)، فليراجعه من أراد التحقيق في المسألة ففيه كفاية.

الفصل الثاني في نداء الميت :

اعلم أنا نتكلم في المسألة لتحقيقها، فأما النداء للهادي عليه السلام فإنك إذا دخلت القبة وحضرت الزائرين لا تسمع أحدا يدعوه ولا يستغيث به، فقد بهتهم بهذا مقبل المقلد في هذا الشأن، المنقاد لداعي العصبية والشنئان، المخالف لقول الله تعالى: { ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون }[المائدة:8]. وقد كان ينبغي له وهو يعلم الحقيقة ويعرف براءة أهل صعدة من شرك الدعاء، أن يبرئهم منه، ويبلغ الأبعدين الذين لا يعلمون الحقيقة عنهم، دون أن يقلدهم فيما يعلم بطلانه.

Page 569