[ مسألة القباب والتمسح بالتراب ]
l
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وآله الطاهرين.
وبعد:
فهذا جواب في مسألة القباب والتمسح بالتراب من الرد على مقبل.
قال مقبل في الرياض صفحة (141): فقد أصبح بحمد الله المجتمع
اليمني يستنكر بفطرته التمسح بالتراب الذي على قبر الهادي رحمه الله، ويقولون: ما زال هؤلاء ( أي: الشيعة المذكورون في أول الكلام ) يدجلون علينا، وربما تناول بعضهم الهادي رحمه الله وهم لا يدرون أنه لو كان حيا لكان أعظم المنكرين لهذا الفعل القبيح، وهل يرضى الهادي رحمه الله أن يكون شريكا لله ؟! { أم من يجب المضطر إذا دعاه، ويكشف السوء، ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله }.
الجواب وبالله التوفيق: صحيح أن الهادي رحمة الله عليه لا يرضى
أن يجعل شريكا لله، وكذلك لا يرضى العلماء وسائر المسلمين، حتى العامة لا نعلم أحدا منهم يرضى ذلك، ولكن متى كان التمسح بتراب قبره شركا ؟! متى كانت تنكره الفطرة ؟! متى كان فعلا قبيحا ؟!
وأما قولك: ويقولون ما زال هؤلاء يدجلون علينا. فلا ندري مغزاه، فهل تعني أن ذكر الإمام الهادي وعلمه وفضله وجهاده في سبيل الله، ومئاثره العظيمة في اليمن بإحياء الدين ودفاع القرامطة المفسدين وأشباه ذلك، هل تعتبر هذا القول دجلا وتضليلا ؟!!
Page 563