558

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

إنك إما أن تكون تعتقد حروبه كانت جهادا في سبيل الله، فيلزم أن تعتقد فضله !! لأن الله تعالى يقول: { فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما } [النساء:95]، وقال تعالى: { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين } [العنكبوت:69] وقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ، تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ، يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم ، وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين ، يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله... } إلى آخر السورة [الصف:10-14]، وقال تعالى: { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون ... } إلى قوله تعالى: { فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم } [التوبة:111].

يقول الهادي عليه السلام في الجزء الثاني من الأحكام، في أوائله في باب القول في المكاسب والتجارات: قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: إني لأعرف تجارة لله درها من تجارة يربح تاجرها، ويسر طالبها، ويوفق مشتريها، وينعم صاحبها، ويتملك من دخل فيها، ويوسر من آثرها (أي في الآخرة) تجارة تنجي من عذاب أليم، ولكن لا طالب لها فأذكرها، ولا راغب فيها فأشرحها، ولا مؤثر لها فأفسرها، وبلى وعسى { فإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا } [الشرح:5-6]... (¬1) إلخ كلامه عليه السلام.

ويعني بهذه التجارة الجهاد، وكان هذا قبل خروجه اليمن بطلب أهلها في المرة الثانية، وكان يتألم من غلبة الجور وكثرة الفساد في الدين، وتقاعد الناس عن الجهاد في سبيل الله، فخرج اليمن وجاهد.

Page 564