La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde
الغارة السريعة لرد الطليعة
مع أن الخطيب قال في ترجمة شعيب بن أيوب. أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: وسمعته - يعني أبا داود سليمان بن الأشعث - يقول: إني أخاف الله في الرواية، عن شعيب بن أيوب الصريفيني. انتهى.
فتضعيف شعيب أولى من تضعيف جابر الجعفي لأجل روايته.
ثم قال ابن عبد البر: وحدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل بن العباس الخفاف، قال: حدثنا محمد بن جرير بن يزيد، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، قال: قدم علينا حماد بن أبي سليمان من مكة فأتيناه لنسلم عليه، فقال لنا: أحمدوا الله يا أهل الكوفة فإني لقيت عطاء وطاووسا ومجاهدا، فلصبيانكم وصبيان صبيانكم أعلم منهم.
قلت: الرواية الأولى عن مغيرة، سندها غير هذا السند، ولفظه: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة.
وفي تهذيب التهذيب في ترجمة حماد، وقال القطان: حماد أحب إلي من مغيرة، وكذا قال ابن معين، وقال: حماد ثقة.
قلت: لعلهما من الأقران الذين تكون بينهم المنافسة، فأراد مغيرة الحط من حماد بنسبة كلام ينقصه، وهو بعيد أن يصدر من عاقل يفهم، لأن في تلك الكلمة مبالغة غير مقبولة، ولا يقولها إلا مغفل لا يدري أنها تكون نقصا في قائلها، ومع هذا فحماد شيخ أبي حنيفة ينسب إليه الرأي، ومخالفة كثير من روايات أهل الحديث، ومغيرة عثماني زعموا أنه صاحب سنة، وقد تكلموا في أبي حنيفة وأكثروا من أجل هذا، فكيف لا يتكلم مغيرة في حماد مع عداوة المذهب، وينسب إليه ذلك الكلام لينقصه ؟! كما نسبوا إلى أبي حنيفة أقوالا منفرة لهذا الغرض، وقد أوردها الخطيب في تاريخه في ترجمة أبي حنيفة واسمه النعمان.
قال ابن عبد البر في الباب الذي ننقل منه هذه الأقوال بإسناده عن ابن أبي ذئب، عن الزهري قال : ما رأيت قوما أنقض لعرى الإسلام من أهل مكة، ولا رأيت قوما ما أشبه بالنصارى من السبائية (كذا)، قال أحمد بن يونس ( أي أحد رجال السند وهو شيخ ابن عبد البر ) يعني: الرافضة.
Page 557