529

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

وقد أجبنا في حديث الحسن فظهر أن حديثه مستقيم، وحنش موثق، فالحديث على أقل تقدير من قسم الحسن، لو لم يكن قد صححه الحاكم، فأما وقد صححه الحاكم فذلك توثيق لمفضل، وهو أرجح من إنكار من ينكر المعروف، وبذلك يرتقي إلى درجة الصحة، لأن الحاكم إنما أنصف الحق ليس متهما بالميل مع الشيعة، فقد قدم في المستدرك فضائل أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، فدل ذلك على أن تصحيحه للفضائل إنما هو إنصاف وسعة إطلاع.

وروى الحاكم في فضائل علي عليه السلام، أنه هجر جماعة لذكرهم أبا بكر وعمر، وذلك في المستدرك ( ج 3/ ص 145 )، وروى هناك قبيله: أن عليا عليه السلام قال: (( قلنا يا رسول الله: استخلف علينا. فقال: إن يعلم الله فيكم خيرا يول عليكم خياركم. قال علي: فعلم الله في قلوبنا خيرا فولى علينا أبا بكر )). وذلك يدل على أن الحاكم من شيعة أبي بكر.

وروى في ذكر فضائل أبي بكر وعمر وعثمان فضائل كثيرة لهم، ومما رواه في فضائل عثمان أن عليا عليه السلام قال: (( اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان، ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان، وأنكرت نفسي... )) إلخ.

وكلامه في فضائل عثمان يدل على أنه يقدمه على علي عليه السلام، فقول الذهبي في ترجمة الحاكم الماضية: إنه شيعي مردود، لأنهم قالوا في التشيع: هو محبة علي وتقديمه، وعلى هذا فمن لا يقدم عليا عليه السلام فليس شيعيا.

قال مقبل: وروي الحديث من طريق أخرى فيها ضعيفان الحسن بن أبي

جعفر الجفري، وعلي بن زيد بن جدعان.

والجواب :: أن لفظ السند في الميزان في ترجمة الحسن بن أبي

جعفر هكذا: مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، أنبأنا ابن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر مرفوعا: (( مثل أهل بتي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجى ( كذا )، ومن تخلف عنها غرق، ومن قاتلنا - وفي لفظ: ومن قاتلهم - فكأنما قاتل مع الدجال )). انتهى.

وفي ترجمته ( الحسن بن أبي جعفر ت ق ) أي: أخرج له الترمذي وابن ماجة، وفيها: بصري معروف، عن نافع وثابت البناني والناس، وعنه عبد الرحمن بن مهدي، والحوضي وموسى بن إسماعيل، قال: الفلاس صدوق منكر الحديث. وفيها: وقال مسلم بن إبراهيم: كان من خيار عباد الله رحمه الله.

Page 535