528

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

قال الذهبي في ترجمته: وروى الميموني عن أحمد قال: ما علمت إلا خيرا، فقال له رجل: جاءه إنسان بكتاب الفضائل فجعل عليا أولا وأخر أبا بكر، فعجب أبو عبد الله من هذا !! وقال: لعله أولى من غيره. وقال صالح جزرة: سويد صدوق إلا أنه كان أعمى، فكان يلقن ما ليس من حديثه. وفيها: وقال الدارقطني: ثقة، ولما كبر قرئ عليه ما فيه بعض النكارة فتخيره ( كذا ).

وفي ترجمته: سويد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد حديث: (( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ))، قال ابن معين: هذا باطل عن أبي معاوية. قال الدارقطني: فلما دخلت مصر ووجدت ( كذا ) هذا الحديث في مسند المنجنيقي وكان ثقة، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، فتخلص منه سويد. انتهى.

قلت: فليت يحيى بن معين علم ذلك، ليخف غضبه على سويد، ولا يستعد لغزوه من أجل حديث واحد لعله غلط فيه.

وأما مفضل، فقد مر الجواب فيه، ويكفيه تصحيح الحاكم حديثه.

وأما إنكار القطانية لما رواه من الفضائل، فهو مبني على قاعدة غير صحيحة، فهو فرع على مذهبهم وعلى إنحرافهم عن أهل البيت وشيعتهم، فلا التفات إليه.

وأما حنش، فقد وثقه الحاكم في المستدرك في كتاب الصلاة ( ج 1/ ص 275 )، فقال: حنش بن قيس الرحبي، يقال له: أبو علي، من أهل اليمن سكن الكوفة، ثقة. انتهى.

قلت: وهذا أرجح من إنكار من أنكر حديثه لمخالفته لمذهبه، لأن التوثيق إنصاف، والإنكار تعصب للمذهب، ومحاربة لفضائل أهل البيت عليهم السلام، واتباع لسوء الظن، دون استناد إلى دليل شرعي، ولا سيما ابن حبان، فإنه يجازف ولا يبالي، فظهر أن تضعيف هذا السند لا ينبغي الالتفات إليه، لأنه روي عن مفضل من ثلاث طرق، ومفضل قال ابن عدي: أنكر ما رأيت له حديث الحسن، وسائره أرجو أن يكون مستقيما. انتهى.

Page 534