514

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

فأما الروايات التي هي مخالفة لهذا فهي ضعيفة، لأنها ضربان:

ضرب سنده لا يصلح لمعارضة ظاهر الآية والروايات القوية.

وضرب فيه حديث عبد الملك بن ميسرة بلفظ مخالف للفظه الموجود عند البخاري من رواية يحيى بن سعيد، ومن رواية محمد بن جعفر، والمخالف لهما مرجوح عندكم لاتفاق روايتي البخاري على خلافه في لفظ الحديث، وعندنا لمخالفة ظاهر الآية، والأحاديث التي قدمنا في أن الآية في آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ويأتي قريبا إن شاء الله تحقيق ظهور الآية في قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

قال مقبل (ص213): أما معنى الآية فهو كما قال ابن كثير رحمه

الله قال: (( وقوله عز وجل: { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى }، أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من كفار قريش: لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح لكم ما لا تعطونيه، وإنما أطلب منكم أن تكفوا شركم عني وتذروني أبلغ رسالات ربي، إن لم تنصروني فلا تؤذوني بما بيني وبينكم من القرابة )). ا ه كلامه (رح).

والجواب وبالله التوفيق: أن هذا التفسير مخالف للظاهر، من حيث

جعلها خاصة بمشركي قريش خطابا لهم وحدهم، ومن حيث جعل حاصلها طلب أن يكفوا عنه صلى الله عليه وآله وسلم شرهم، فجعل هذا محط الفائدة الذي سيق الكلام من أجله.

Page 520