623

Les Bénéfices des Principes

فوائد القواعد

Régions
Liban
•
Empires & Eras
Ottomans

ولو كان المبيع حليا من أحد النقدين بمساويه جنسا وقدرا، فوجد المشتري عيبا قديما وتجدد عنده آخر، لم يكن له الأرش ولا الرد مجانا ولا مع الأرش، ولا يجب الصبر على المعيب مجانا (1).

فيهما، والخيار المفروض في الثانية لا دخل له في هذا النزاع؛ لأن استحقاق الفسخ بالعيب ليس بالخيار، كما أن الفسخ بالخيار المتفق عليه لا يتوقف على ثبوت العيب. وعلى هذا فلو أقر البائع بعيب سلعته في الأول وأنكر تعيين المشتري، فالقول قول البائع فيه أيضا، وإن اتفقا على ثبوت الخيار بالعيب، لما عرفت من أن ذلك لا مدخل له في موضع النزاع هنا.

فإن اتفق الفسخ بالخيار الثابت بالعيب أو غيره طالب البائع بسلعته، لأصالة عدم كون ذلك عين ماله، ولأنه منكر، وقبض المشتري إنما كان لمصلحته فلا يترجح قوله فيه.

قوله: «ولو كان المبيع حليا من أحد النقدين بمساويه جنسا وقدرا، فوجد المشتري عيبا قديما وتجدد عنده آخر لم يكن له الأرش ولا الرد مجانا ولا مع الأرش، ولا يجب الصبر على المعيب مجانا».

(1) في هذا التعليل إشارة إلى الجواب عما يرد على الحكم بالأرش، حيث إنه يستلزمه الربا ، لأن الأرش كالجزء من الثمن فيكون الحلي مع الأرش في مقابلة الثمن، وذلك يستلزم الزيادة الموجبة للربا.

فأجاب بأن مقتضى أصل المعاوضة كون الحلي في مقابلة الثمن وهو مساو له قدرا، والأرش في مقابلة العيب المضمون، فهو كأرش عيب العين المقبوضة بالسوم إذا تجدد بيد المستام، وإن كانت ربوية، فكما لا يعد فيه الربا لا يعد في صورة النزاع. وعلى هذا فلا فرق بين دفع الأرش من جنس الحلي وغيره؛ لأن الجنس لو امتنع لا مبيع غيره؛ لتحقق الزيادة في الموضعين.

فإن قيل: جهة المقابلة بمجردها لا تمنع الربا وإلا لزم جواز شراء الحلي المذكور مع أرش العيب ابتداء، وهو معلوم البطلان.

Page 635