Les Bénéfices des Principes
فوائد القواعد
لا الثمن معها، وللمشتري الفسخ مع الجهل،- فيرجع بالثمن- أو الأرش، فإن استوعبت الجناية القيمة، فالأرش ثمنه أيضا (1)، وإلا فقدر الأرش (2)، ولا يرجع لو كان عالما، وله أن يفديه كالمالك ولا يرجع به.
ولو اقتص منه، فلا رد وله الأرش، وهو نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا
قوله: «وللمشتري الفسخ مع الجهل، فيرجع بالثمن أو الأرش، فإن استوعبت الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضا».
(1) يمكن أن يريد بقوله: «فالأرش ثمنه» الثمن المتعارف، وهو ما بذله المشتري عوضا عنه من غير التفات إلى القيمة، نظرا إلى أن هذا العيب المستوعب للقيمة لما كان مقدما على العيب ومتعلقا بحق الغير، كان بمنزلة ما لو ظهر مستحقا يرجع بثمنه، ولأن الأرش جزء من الثمن كما أنه لو كان غير مستوعب للقيمة، فيرجع من الثمن بنسبة النقصان، كذلك يرجع به أجمع مع الاستيعاب. وبهذا المعنى صرح الشافعية في كتبهم في هذه المسألة (1).
ويمكن أن يريد بالثمن هنا القيمة مجازا، وهو واقع في كلامهم أيضا نظرا إلى شأنه أنه إذا بيع يشترى بقيمته وإن اقتضت العوارض زيادة أو نقصانا. ووجه حمله عليها أن الثمن لا يضمن إذا أجاز المجني عليه البيع، بل المضمون أقل الأمرين، وبهذا المعنى صرح الشارح المحقق (2)، ولعله الأنسب؛ وإن كانت العبارة بعيدة الدلالة عليه، إذ كان الوجه حينئذ أن يقول: فإن استوعبت الجناية القيمة فهي الأرش.
قوله: «وإلا فقدر الأرش».
(2) أي وإلا تستوعب الجناية القيمة فالواجب قدر الأرش. وفيه أيضا تكلف، فإن المتبادر من العبارة كون الأرش حينئذ قدر الأرش، ولا يخفى ما فيه.
Page 629