608

Les Bénéfices des Principes

فوائد القواعد

Régions
Liban
•
Empires & Eras
Ottomans

ويحتمل عتق الجارية؛ لأن العتق فيها فسخ وفي العبد إجازة، وإذا اجتمع الفسخ والإجازة قدم الفسخ، كما لو فسخ أحد المتعاقدين وأجاز الآخر، فإن الفسخ يقدم، وعتق العبد؛ لأن الإجازة إبقاء للعقد، والأصل فيه الاستمرار (1).

وإن كان الخيار لبائع العبد، لم ينفذ عتق الجارية ولا العبد، إلا مع الإجازة على إشكال (2).

ولو اشترك الخيار صح عتق الجارية خاصة، لأن إعتاق البائع مع تضمنه للفسخ يكون نافذا على رأي (3)، ولا يعتق العبد وإن كان الملك فيه لمشتريه؛ لما فيه من إبطال حق الآخر.

بحق فامتنع الحكم بصحة أحدهما دون الآخر. وبهذا يظهر أن ترجيح الفسخ على الإجازة ليس بخصوصية كونه فسخا ليثبت الحكم كليا، بل لما ذكرناه، وبه يحصل الفرق.

قوله: «وعتق العبد؛ لأن الإجازة إبقاء للعقد، والأصل فيه الاستمرار».

(1) فيه أن هذا الأصل قد انقطع بفعل ما يوجب الفسخ مع ثبوت الخيار، ولا يرد أن تعارض الأمرين أوجب ترجيح جانب العبد بالأصل المذكور، لأن جانب الجارية أيضا معه أصالة بقاء الخيار.

قوله: «وإن كان الخيار لبائع العبد لم ينفذ عتق الجارية ولا العبد، إلا مع الإجازة على إشكال».

(2) الإشكال في صحة عتق العبد خاصة، وقد تقدم مثله في عتق المشتري مطلقا إذا لم يكن له خيار، وأن المتجه الصحة.

قوله: «ولو اشترك الخيار صح عتق الجارية خاصة، لأن إعتاق البائع مع تضمنه للفسخ يكون نافذا على رأي».

(3) بناء على ترجيح الفسخ على الإجازة، أو على أن تصرف المشتري في المبيع بالعتق مع

Page 620