605

Les Bénéfices des Principes

فوائد القواعد

Régions
Liban
•
Empires & Eras
Ottomans

والخيار موروث بالحصص كالمال من أي أنواعه كان، إلا الزوجة غير ذات الولد في الأرض على إشكال، أقربه ذلك إن اشترى بالخيار لترث من الثمن (1).

قوله: «إلا الزوجة غير ذات الولد في الأرض على إشكال، أقربه ذلك إن اشترى بالخيار لترث من الثمن».

(1) استثناء الزوجة من الوارث المدلول عليه بالإرث التزاما. والتقدير أن الخيار موروث لجميع الوراث إلا الزوجة المذكورة، وذلك في قوله: «أقربه ذلك» إشارة إلى الاستثناء المذكور مقيدا بقوله: «إن اشترى إلخ» فيكون جملته داخلا في حيز الاستثناء. والتقدير أقربه عدم إرثها من الخيار لو كان الزوج قد اشترى أرضا بخيار، فأرادت بفسخ البيع بالخيار أن ترث من الثمن لأنه مما ترث منه، وإن لم ترث من الأرض. ووجه عدم إرثها منه هنا أنه غير متروك للميت، وإنما ترك الخيار وهي لا ترث منه، والثمن مترتب على الخيار المترتب على الأرض وهي لا ترث منها فلا ترث من الخيار المتعلق بها وإن كانت ترث من الثمن لو رجع إلى الورثة.

ومثله لو باع الأرض بخيار، فإنها وإن ورثت من الثمن إلا أنها لا تملك الفسخ في الأرض بالخيار، وإن كان ذلك عليها لا لها، لما ذكرناه من أن الخيار يترتب على الأرض التي ليس لها فيها حق. والشارحان (1) حملا العبارة على أن الأقرب إرثها من الخيار إذا اشترى الأرض بخيار، لأنها حينئذ تفسخ فترث من الثمن. وهذا الحمل من حيث ظاهر اللفظ موجه، فإن تعليل الفسخ بالإرث من الثمن يناسبه، لكن المعنى لا يساعده، ولا مرجع للإشارة بذلك يدل عليه إلا بتكلف عوده إلى الإشكال المؤذن بعدم الاستثناء، إلا أن الإشكال أعم من صحة الاستثناء وعدمه، لأنه تردد فيه، فعود الإشارة إلى أحد الأمرين ليس بالوجه.

وأما التقييد بالشراء على هذا التقدير فحسن؛ لأنه احترز به عن بيع الأرض بالخيار، فإنه لا يعقل حينئذ كونها تفسخ البيع، للمنع من الأرض والثمن وإن كان جائزا لها،

Page 617