599

Les Bénéfices des Principes

فوائد القواعد

Régions
Liban
•
Empires & Eras
Ottomans

ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار (1)؛ لأن مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس في الإسقاط، وثبوته، فينتقل إلى الوارث، فإن كان حاضرا، امتد الخيار بينه وبين الآخر ما دام الميت والآخر في المجلس، وإن كان غائبا، امتد إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميت.

وهل يمتد بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر؟ نظر (2)، هذا كله إذا

قوله: «ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار.».

(1) الأقوى ثبوته ما دام الميت والعاقد في المجلس، وحينئذ فينتقل إلى الوارث حاضرا كان أم غائبا، فإن بلغ الغائب الخبر وأمكنه الفسخ قبل التفرق المذكور يثبت له ذلك من غير تقييد بمجلسه، وإلا فلا. وما يقال من أن المفارقة المسقطة للخيار ما يتمكن المفارق معها من الاختيار، وهي منتفية في حق الميت، وأن المفارقة الموجبة للسقوط ما كانت من صاحب الخيار أو وكيله، وهنا ليست واقعة من أحدهما، مندفع بأن الخبر دل على تفرق المتعاقدين مطلقا، وهو هنا متحقق وما خرج من ذلك بدليل يقصر عليه. ويمكن الفرق بين ما خرج وما هنا بأن شرط المتمكن من الاختيار وقوعه من محل قابل له، بناء على كون عدمه من باب إعدام الملكة لا العدم المطلق، وحينئذ لو حمل الميت وفارق المجلس، فإن كان الحي متمكنا من مصاحبته ولم يصاحبه سقط خياره، وإلا فالخيار باق. وقول المصنف: «وإن كان غائبا امتد إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميت» قيد في ثبوت الخيار للغائب مطلقا إلى أن يصل إليه الخبر. وأما إذا لم يسقط اعتباره لم يمتد إلى أن يصل إليه مطلقا، بل مع بقاء الميت والعاقد في المجلس. وهذا معنى واضح، وبه يضعف ما قيل (1): إن مقابله أنا إن اعتبرنا الميت لم يكن للورثة خيار، أو لم يكن للغائب خيار، فإن العبارة لا تدل عليه، بل لا وجه له أيضا، لأن اعتبار الميت لا ينافي إثبات الخيار لغيره، كما حررناه.

قوله: «وهل يمتد بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر؟ نظر».

(2) احتمال امتداده كذلك ضعيف جدا،

Page 611