592

Les Bénéfices des Principes

فوائد القواعد

Régions
Liban
•
Empires & Eras
Ottomans

ولا يجوز مع الاختلاف في الحالتين، فلا يباع الرطب بالتمر، ولا العنب بالزبيب، وكذا كل رطب مع يابسه، سواء قضت العادة بضبط الناقص أو لا.

ولو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويين، صح بيعهما بأحدهما مع الزيادة، كمد تمر ودرهم بمدين أو بدرهمين أو بمدين ودرهمين، فإن تلف الدرهم المعين أو استحق، احتمل البطلان في الجميع، وفي المخالف، والتقسيط (1).

قوله: «ولو اشتمل أحد العوضين إلى قوله: والتقسيط».

(1) هذا التفريع على المثال الأخير خاصة، لتقدم صحته مطردا في غيره. وبقرينة احتمال الصحة في المخالف، لأنه في المثال الأول جميع العوض مخالف للدراهم، وفي الثاني جميعه موافق، فلا يتوجه الاحتمال. وأيضا المفروض للمصنف- وغيره في غير الكتاب- صريحا هو التفريع على الثالث خاصة، وإن أمكن فرضه في المثال الأول على تقدير أن يكون قيمة المد أزيد من درهم، فإن احتمال البطلان متوجه حيث إن الباقي يقابل أزيد من مد، وحينئذ فيحتمل التقسيط أيضا، ولا يأتي احتمال الصحة في المخالف.

وأما الثاني فبتلف الدرهم يبقى الباقي من الدرهمين في مقابلة المد كيف كان، ولا يتوجه البطلان. فظهر أن الاحتمالات الثلاثة ليست إلا في المثال الأخير.

ووجه البطلان في الجميع حينئذ أن البطلان في الدرهم لكونه تالفا قبل القبض يستلزم البطلان في مقابله من الثمن، فلو فرض كون نصف المبيع قابل مدا ودرهما، فبقي المد في مقابلة المد الباقي والدرهم وهو ربا.

ووجه الثاني أن صحة البيع المذكور منزلة على صرف كل إلى مخالفه وإلا للزم الربا ابتداء، فيكون الحكم كذلك حيث يحتاج إلى التقسيط.

ووجه الثالث أن التقسيط هو مقتضى المعاوضة؛ لأن أجزاء المبيع مقابلة بأجزاء الثمن، وحينئذ فيصح في الباقي وما قابله، فلو فرض كون المد يساوي درهما فالتالف نصف المبيع، فيقابله درهم ومد. وهو لا يقدح في الزيادة، لأنها حدثت بعد البيع بسبب التقسيط، وليس بيعا ولا معاوضة، وإنما المعاوضة بالبيع السابق ولم تكن حينئذ زيادة.

Page 604