381

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

والإِيمَاءُ بالرَّأْسِ، فإنْ تَعَذَّرَ أَخَّرَ. ومُومٍ صَحَّ في الصَّلاةِ اسْتَأْنَفَ،
===
لا يخفى. وبه قال مالك والشافعي. لا يُقَال: الحديث لا ينهض حجة على العموم، فإنه خطاب له وكان مرضه البواسير، وهو يمنع الاستلقاء، فلا يكون خطابه خطابًا للأمة، فإنا نقول: العِبْرةُ لعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
(والإِيمَاءُ) معتبر (بالرَّأْسِ) أي لا بغيره. وقال زُفَر - وهو رواية عن أبي يوسف، وبه قال مالك والشافعيّ ـ: إن عَجِزَ عن الإيماء بالرأس يوماء بالحاجب، فإن عجز فبالعين، وإن عجز فبالقلب. كما يوماء بالرأس إن عجز عن الركوع والسجود. وأجيب بأنَّ الأَبْدَال لا تُنْصَبُ بالرأي بل بالنص. ولو سُلِّمَ، فالفرق أن الرأس يتأدى به ركن بخلاف هذه الأشياء.
(فإنْ تَعَذَّرَ) الإيماء بالرأس (أَخَّرَ) الصلاة ولا يسقط عنه. بل يقضيها إذا قَدَرَ عليها، ولو كانت أكثر من صلاة يوم وليلة. إذا كان مفيقًا، لأنه يفهم الخطاب بخلاف المُغمَى عليه، (وهذا اختيار صاحب «الهداية». وقال قاضيخان: الأصح أنه لا يقضي أكثر من يوم وليلة كالمغمى عليه.) (^١) . هذا اختيار فخر الإسلام، وشيخ الإسلام خَواهِرْ زَادَهْ.
وفي «المحيط»: وإذا عجز عن الإيماء، فإن مات من ذلك المرض لا شيء عليه، ولا يلزمه فديةٌ، وإن بَرِاءَ وصح قيل: يلزمه القضاء وإن كَثُرَ كما في النوم. والصحيح: أنه إن ترك صلاة يوم وليلة، قضى وإن أكثر من ذلك لا يقضي كما في الإغماء. وأمّا استشهاد قاضيخان بما رُوِيَ عن محمد فيمن قطعت يداه من المرفقين ورجلاه من الساقين، أنه لا صلاة عليه، فمدفوع بأن العجز هنا متصل بالموت، وكلامنا فيما إذا صَحَّ المريض بعد ذلك، حتى لو مات قبل القدرة على القضاء لايجب عليه شيء، ولا يلزمه الإيصاء به كالمسافر والمريض إذا أفطرا في رمضان وماتا قبل الإقامة والصحة.
هذا، وما ذكره صاحب «الهداية» من قوله ﷺ «يصلي المريض قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، وإن لم يستطع فعلى قفاه يوماء إيماءً، فإن لم يستطع فالله تعالى أولى بقبول العذر منه»، غير معروف.
(ومُومٍ صَحَّ في الصَّلَاةِ) بأن قدر على الركوع والسجود (اسْتَأْنَفَ) لأن بناء الأقوى على الأضعف غير جائز، وأجازه زُفَرُ. ولو قدر المُضْطَجِع في الصلاة على القعود دون الركوع، استأنف الصلاة على المختار، لأن حالة القعود أوْلَى.

(^١) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوع.

1 / 386