382

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

وقَاعِدٌ يَرْكَعُ ويَسْجُدُ صَحَّ فِيهَا، بَنَى قائِمًا. صَلَّى قَاعِدًا فِي فُلْكٍ جارٍ بلا عذرٍ صَحَّ. وفي المَرْبُوطِ لا، إلَّا بِعُذْرٍ.
جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْمًا ولَيلَةً، قَضَى مَا فَاتَ
===
(وقَاعِدٌ يَرْكَعُ ويَسْجُدُ صَحَّ) أي زال ألمه بأن قدر على القيام (فِيهَا) أي في أثناء الصلاة (بَنَى قائِمًا). عند أبي حنيفة، وأبي يوسف. وقال محمد: يستأنف الصلاة. وهي (^١) فرع اقتداء القائم بالقاعد وقد تقدَّم.
(صَلَّى) فرضًا (قَاعِدًَا فِي فُلْكٍ: جارٍ بِلا عُذْرٍ) من دوران الرأس، وعدم القدرة على الخروج (صَحَّ) عند أبي حنيفة. وقالا: لا يصح إلا من عذر كغير الجاري. وهو الأظهر، لِمَا روى الدَّارَقُطْنِيّ، والحاكم وقال: على شرط مسلم: «أنَّ النبيّ ﷺ سُئِلَ كيف أصلّي في السفينة؟ فقال: صلِّ قائمًا إلاَّ أنْ تخاف الغَرَق». قال الدَّارَقُطْنِيّ: السائل جعفر بن أبي طالب لَمَّا هاجر إلى الحبشة. ولأن القيام ركن، فلا يترك إلا بعذر محقق لا موهوم. ولأبي حنيفة أنَّ الغالب في الفُلْكِ الجاري دوران الرأس، والأمر الغالب كالمتحقق، لكن القيام أفضل، وأفضل من القيام الخروج إلى الشَّطِّ إن أمكن، لأنه للقلب أسكن.
(وفي المَرْبُوطِ لا) أي لا يصح قاعدًا (إلاَّ بِعُذْرٍ). في «شرح الكَنْزِ»: والمربوط على الشَّطِّ كالشَّطِّ هو الصحيح. وكذا إذا كان قراره على الأرض. وإن كان مربوطًا في البحر وهو يضطرب اضْطِرابًا شديدًا فهو كالسائر، وإن كان يسيرًا فكالواقف. وفي «الإيضاح»: وإن كانت السفينة مربوطة يمكن الخروج منها لم تجز الصلاة فيها، لأنها إذا لم تستقر على الأرض بمنزلة الدابة. وإن كانت غير مربوطة جازت الصلاة فيها وإن كانت سائرة، لأن سيرها غير مضاف إليها بخلاف الدابة.
(جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ) لمرض أو فزع من سَبُعٍ أو آدمي ولم يُفِقْ (يَوْمًا ولَيْلَةً قَضَى مَا فَاتَ) لِمَا روي عن محمد في «الآثار»: عن أبي حنيفة، عن حَمَّاد، عن إبراهيم النَّخَعِي، عن ابن عمر أنه قال في الذي يُغْمَى عليه يومًا وليلة، يقضي. وروى الدَّارَقُطْنِيّ بسنده، عن ابن عمر: «أنه أُغْمِي عليه ثلاثة أيام ولياليهن، فلم يقض». ورَوَى الدَّارَقُطْنِيّ، عن يزيد، مولى عمَّار بن ياسر: «أنَّ عمَّار بن ياسر أُغْمِيَ عليه في الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وأفاق نصف الليل فقضاهن».
وفي «المَبْسُوط» عن عليّ ﵁: «أنه أُغْمِيَ عليه في أربع صلوات

(^١) أي هذه المسألة.

1 / 387