380

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

فَهُوَ أحَبُّ، وَجَعَل سُجُودَهُ أخْفَضَ من رُكُوعِهِ.
ولا يَرْفَعُ شَيئًا لِيَسْجُدَ عَلَيهِ، وإلَّا فَعَلَى جَنْبِهِ مُتَوَجِّهًا، أوْ على ظَهْرِهِ كَذَا، وذَا أوْلَى
===
الركوع والسجود دون القيام (فَهُوَ) أي فالإيماء بالركوع والسجود قاعدًا (أحَبُّ) من الإيماء قائمًا لقرب القعود من الأرض. وقال الشافعي: يتعين القيام لأنه ركن، فلا يسقط بالعجز عن ركن آخر من الركوع والسجود. وأجيب بأن ركنية القيام والركوع، لأجل الوسيلة إلى السجود الذي هو نهاية التعظيم، وسقوط الشيء يُسْقِطُ وسيلته.
(وَجَعَل سُجُودَهُ) بالإيماء (أخْفَضَ من رُكُوعِهِ) به لأن نفس السجود أخفض من الركوع فكذا الإيماء به.
(ولا يَرْفَعُ شَيْئًَا لِيَسْجُدَ عَلَيْهِ) لما روى البَزَّارُ في «مسنده»، والبَيْهَقِيّ عن جابر، والطَّبَرانِيّ في «معجمه» عن ابن عمر (^١): «أن النبيّ ﷺ عاد مريضًا، فرآه يصلي على وِسَادة، فأخذها فرمى بها، فأخذ - أي المريض - عودًا ليصلي عليه، فأخذه فرمى به وقال: صلِّ على الأرض إن استطعت، وإلاَّ فأومِ إيماءً، واجعل سجودك أخفض من ركوعك». ولو رفع من يصلِّي بالإيماء شيئًا ليسجد عليه، فإن خفض رأسه أجزأه لوجود الإيماء، وإن لم يخفض لم يجزئه. وأما ما ذكره صاحب «الهداية» من قوله ﵊: «إن قدرت أن تسجد على الأرض فاسجد، وإلا فاومِ برأسك»، فغير معروف بهذا اللفظ.
(وإلاَّ) أي وإن لم يقدر على القعود (فَعَلَى جَنْبِهِ) الأَيْمن (مُتَوَجِّهًا) إلى القبلة (أوْ على ظَهْرِهِ كَذَا) أي متوجهًا إلى القبلة (بأن تكون رجلاه إليها لكن تقامان يسيرًا، لأن مَدَّهما إلى القبلة مكروه، ويجعل تحت رأسه ما يرفعه ليصير وجهه إلى القبلة) (^٢) (وذَا) أي الاستلقاء إلى الظهر (أوْلَى) لأن إيماء الذي على ظهره يكون إلى هواء الكعبة وهو قبلة، وإيماء الذي على جنبه إلى جهة قدميه. وعن أبي حنيفة: أن صلاة المريض على الجَنْب مُقَدَّم على صلاته على الظهر. لِمَا روينا من حديث (عِمْرَان) (^٣) السابق ولقوله تعالى: ﴿يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وقُعُودًا وعَلَى جُنُوبِهِم﴾ (^٤)، فهو بالاعتبار أوْلى كما

(^١) في المطبوعة: عن عمر. والصواب ما أثبتناه من المخطوط ومجمع الزوائد: ٢/ ١٤٨.
(^٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط.
(^٣) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط.
(^٤) سورة آل عمران، الآية: (١٩١).

1 / 385