379

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

واسْتُحْسِنَ إِخْفَاؤُهَا عن السَّامِع.
فَصْلٌ في صَلاةِ المَرِيضِ
إنْ تَعَذَّرَ القِيَامُ لِمَرَضٍ حَدَثَ قَبْلَ الصَّلاةِ أوْ فِيهَا، صَلَّى قَاعِدًا يَرْكَعُ ويَسْجُدُ.
وإنْ تَعَذَّرَا مَع القِيَامِ أوْمَأَ إنْ قَدَرَ، ولا مَعَهُ
===
قرأ الحرف الذي يسجد فيه وحده لا يسجد إلا أن يقرأ أكثر آية السجدة معه. (واسْتُحْسِنَ إِخْفَاؤُهَا عن السَّامِعِ) شفقة عليه إلا أنْ يكون متهيئًا للسجود لديه.
فصلٌ في صَلَاةِ المَرِيضِ
(إنْ تَعَذَّرَ) أي تعسر كما في «الخَانِيَة» (القِيَامُ) أي كله (لِمَرَضٍ حَدَثَ قَبْلَ الصَّلاةِ أوْ فِيهَا) أي في أثْنائها، أو لخوف زيادة مرض أو بطئه أو دَوران الرأس، أو كان يجد بالقيام ألمًا شديدًا (صَلَّى قَاعِدًا) كيف شاء (يَرْكَعُ ويَسْجُدُ) لما روى الجماعة إلاَّ مسلمًا عن عِمْران بن حُصَيْن قال: «كانت لي بواسير، فسألت النبيّ ﷺ عن الصلاة فقال: صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، وإن لم تستطع فعلى الجَنْبِ». زاد النَّسَائِي: «فإن لم تستطع فمُسْتَلْقِيًا، لا يُكَلِّفُ الله نفسًا إلا وُسْعَها». ولفظ البخاري: «بواسير» ولفظ غيره: «النَّاصُور» (^١) .
وإنْ لم يعجز عن كل القيام، قام بقدر ما يمكنه، فإذا عجز يقعد، لأن الطاعة بحسب الطاقة، حتى لو لم يقدر إلاَّ قَدْرَ التحريمة، لزمه أن يُحْرِم قائمًا ثم يقعد. وإن قدر على كل القيام مُتَّكِئًا، قال شمس الأئمة الحَلْوَاني: الصحيح أنه يصلي قائمًا متكئًا ولا يجزئه غير ذلك. وكذلك لو قدر أن يعتمد على عصًا، أو كان له خادم لو اتَّكأَ عليه قدر على القيام.
هذا، وفي كراهة اتِّكَاء المتنفّل على نحو عصًا أو حائط بلا عذر روايتان عن أبي حنيفة، وكرِهَاهُ بدونه وهو الأظهر. وأما لو كان بعذر فلا يُكره إجماعًا.
(وإنْ تَعَذَّرَا) أي الركوع والسجود (مَع القِيَامِ أوْمَأَ) - بهمْزة في آخره وقد يبدل - أي أشار برأسه قاعدًا (إنْ قَدَرَ) على القعود لأنه وسعه (ولا مَعَهُ) أي وإن تعذر

(^١) النَّاصُور: النَّاسُور - المعجم الوسيط مادة (نصر) ص: ٩٢٥ - والنَّاسُور: قرحة تمتد في أَنسجة الجسم على شكل أنبوبة ضيقة الفتحة، وكثيرًا ما تكون حول المقعدة. المعجم الوسيط ص: ٩١٧، مادة (نصر).

1 / 384