314

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الأَعرابيّ كان قبل وجوب الوتر. قال الطحاوي: ويُعَارِضُ حديث (الوتر على البعير حديث) (^١) حَنْظَلَةَ بن أبي سُفْيَان، عن نَافِعٍ، عن ابن عمرَ: «أنه كان يُصلِّي على راحلته، ويوتر بالأرض، ويَزْعُمُ أن النبيّ ﷺ فعل ذلك». وروى مسلم من حديث أبي سعيد: أن النبيّ ﷺ قال: «أَوْتِرُوا قبل أن تُصْبِحُوا». وفي لفظ له عن ابن عمر مرفوعًا: «بادروا الصبح بالوتر». والأمر للوجوب. وقد ورد عنه ﵊: «الوتر حق على كل مسلم». رواه أبو داود، وقال الحاكم: هو على شرط الشيخين. وفي «الصحيحين»: «اجْعَلُوا آخر صلاتكم بالليل وِتْرًا».
وأمَّا كونه بسلام بعد الثلاث، فلِمَا في «الصحيحين» عن عائشة ﵂ قالت: «ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة. يُصَلِّي أربعًا، فلا تَسْأَل عن حُسنِهنَّ وطولِهِنَّ (ثمَّ يُصَلّي أَربعًا، فلا تسأل عن حُسنهنَّ وطولهنّ) (^٢)، ثم يصلّي ثلاثًا». ولو كان ﷺ يَفْصِلُ في الوتر بين الثلاث بسلام لقالت: ثم يُصلِّي ثنتين وواحدة. وروى النَّسائِي والحَاكِمُ وقال: على شرط البخاري ومسلم، عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ لا يُسَلِّمُ في الركعتين الأُولَيَيْنِ من الوتر». وروى الطَّحاوي عن عُقْبة بن مُسْلِم قال: «سألت عبد الله بن عمر عن الوتر فقال: أتعرف وتر النهار؟ قلت: نعم، صلاة المغرب. قال: صدقت وأحسنت». وحَكَى الحَسَنُ البَصْرِي إجماع المسلمين على الثلاث. كما رواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة، عن حَفْص بن عمر، عن الحَسَنِ قال: «أجمع المسلمون على أن الوتر (ثلاث) (^٣) لا يُسَلَّمُ إلاَّ في آخرهن».
وأمَّا ما رُوِيَ عن ابن عمر: «أن رجلًا سأل النبيّ ﷺ عن صلاة الليل فقال: مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح، فصلّ ركعة توتر لك ما صليت» (^٤) . وفي رواية: «فأوتر بواحدة». قال الطَّحَاوِي: معناه: صل ركعة مع ثنتين قبلها. ولنا: ما في الطَّحَاوي أيضًا من رواية سَعْد بن هِشَامٍ، عن عائشة: «كان النبيّ ﷺ لا يُسَلِّمُ في ركعتي الوتر»، ومن رواية عَمْرَة بنت عبد الرّحْمن، عن عائشة: «أنَّ النبيّ ﷺ كان يُوتِرُ

(^١) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوع.
(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوع.
(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوع.
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه (فتح الباري) ٢/ ٤٧٧، كتاب الوتر (١٤)، باب ما جاء في الوتر (١)، رقم (٩٩٠).

1 / 319