313

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

فَصْل في الوِتْرِ والنَّوَافِلِ
الوِتْرُ ثَلاثُ رَكَعَاتٍ وَجَبَ بِسَلامٍ
===
في دفعه. ولقوله ﷺ «لا تُصَلُّوا إلا إلى سُتْرة، ولا يَدَعْ المُصَلِّي أحدًا يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإن معه القرين». رواه مسلم.
وأمَّا المرأة فلا تَدْرأُ بالتسبيح بل بالتصفيق، فإنّ في صوتها فتنة. وكيفية تصفيقها: أنْ تضرب بظهور أصابعها اليُمْنَى على صفحة الكف اليُسْرَى.
واعلم أنه لا تفسد الصلاة في مرور شيء في موضع سجوده، لقوله ﷺ «لا يقطع الصلاة مرور شيء» (^١) . ورُوِي: «وادْرَؤوا ما استطعتم، فإنَّما هو شيطان». رواه أبو داود. وأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ، عن سالم بن عبد الله عن أبيه: «أنّ رسول الله ﷺ وأبا بكر ﵁، وعمر ﵁، قالوا: لا يقطع صلاةَ المسلم شيءٌ، وادْرَؤوا ما استطعتم». ووَقَفَه مالك على عبد الله بن سالم، والبخاري صحّحه عن الزهريّ. ولقول عائشة: «كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي وأنا مُعْتَرِضَةٌ بين يديه كاعتراض الجنازة». رواه الشيخان. وفي لفظ مسلم عن عُرْوة، عن عائشة أنها قالت: «ما يقطع الصلاة؟ قال: قلنا: المرأة والحمار. فقالت: إنَّ المرأة لدابة سوء؟ ولقد رأيتني بين يديّ رسول الله ﷺ مُعْتَرِضَةٌ كاعتراض الجنازة وهو يُصَلِّي».
فصلٌ في الوِتْرِ والنَّوَافلِ
(الوِتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَجَبَ بِسَلامٍ) أما وجوبه، فعند أبي حنيفة في آخر أقواله. وفي «المحيط»: وهو الصحيح. وفي «الخَانِيَّة»: وهو الأصحُّ. وعن أبي حنيفة أنه فرضٌ، - أي عملي - فلا تَنَافي. وهو رواية حمَّاد بن زيد وبها أخذ زُفَر. وعنه (^٢): أنّه سُنَّة. فيحتمل أنه أراد ثبوته بالسُّنَّة، أو سنَّة مؤكّدة تَقْرُب إلى الوجوب، وهو قول أبي يوسف ومحمد وأكثر أهل العلم، لقوله ﵊ للأعرابيّ: «خمس صلوات كَتَبَهُنَّ الله عليك، قال: هل عليّ غيرها؟ قال: لا، إلاَّ أن تَطَّوَّعَ». ولِمَا في «الصحيحين» عن ابن عمر: «أنَّ النبيّ ﷺ أوتر على البعير». وأُجِيبَ: بأنّ حديث

(^١) رواه البخاري تعليقًا في صحيحه (فتح الباري) ١/ ٥٨٨، كتاب الصلاة (٨)، باب من قال: لا يقطع … (١٠٥).
(^٢) أي عن أبي حنيفة.

1 / 318