614

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
كتاب التدبير
هو تعليق عتق بموته وأركانه صِيغَةٌ وَمَالِكٌ وَمَحَلٌّ وَشُرِطَ فِيهِ كَوْنُهُ رَقِيقًا غير أم ولد وفي الصيغة لفظ يشعر به صريح كأنت حر أو أعتقتك بَعْدَ مَوْتِي أَوْ دَبَّرْتُكَ أَوْ أَنْتَ مُدَبَّرٌ أو كناية كخليت سبيلك بعد موتي وصح مقيدا كإن مِتَّ فِي ذَا الشَّهْرِ أَوْ الْمَرَضِ فَأَنْتَ حر ومعلقا كَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وشرط دخوله قبل موت سيده فإن قال إن مت ثم دخلت فأنت حر فبعده ولو متراخيا وللوارث كسبه قبله لا نحو بيعه كإذا مت ومضى شهر فأنت حر وليستا تدبيرا أو قال إن متى شئت اشترطت المشيئة قبل الموت فيهما فورا في نحو إن ولو.
ــ
كِتَابُ التَّدْبِيرِ
" هُوَ " لُغَةً النَّظَرُ فِي الْعَوَاقِبِ وَشَرْعًا " تَعْلِيقُ عِتْقٍ " مِنْ مَالِكٍ " بِمَوْتِهِ " فَهُوَ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ لَا وَصِيَّةَ وَلِهَذَا لَا يَفْتَقِرُ إلَى إعْتَاقٍ بَعْدَ الْمَوْتِ وَسُمِّيَ تَدْبِيرًا مِنْ الدُّبُرِ لِأَنَّ الْمَوْتَ دُبُرُ الْحَيَاةِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رجلا دبر غلاما ما لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَبَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَتَقْرِيرُهُ لَهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ.
" وَأَرْكَانُهُ " ثَلَاثَةٌ " صِيغَةٌ وَمَالِكٌ وَمَحَلٌّ وَشُرِطَ فِيهِ كَوْنُهُ رَقِيقًا غَيْرَ أُمِّ وَلَدٍ " لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ الْعِتْقَ بِجِهَةٍ أَقْوَى مِنْ التَّدْبِيرِ " وَ" شُرِطَ " فِي الصِّيغَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِهِ " وَفِي مَعْنَاهُ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ إمَّا " صَرِيحٌ " وَهُوَ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ التَّدْبِيرِ " كَأَنْتَ حُرٌّ " بَعْدَ مَوْتِي " أَوْ أَعْتَقْتُك " أَوْ حَرَّرْتُك " بَعْدَ مَوْتِي أَوْ دَبَّرْتُكَ أَوْ أَنْتَ مُدَبَّرٌ " أَوْ إذَا مِتَّ فَأَنْتَ حُرٌّ وَذِكْرُ كَافِ كَأَنْتَ مِنْ زِيَادَتِي "أَوْ كِنَايَةٌ" وَهِيَ مَا يَحْتَمِلُ التَّدْبِيرَ وَغَيْرَهُ " كَخَلَّيْت سَبِيلَك " أَوْ حَبَسْتُك " بَعْدَ مَوْتِي وَصَحَّ " التَّدْبِيرُ " مُقَيَّدًا " بِشَرْطٍ " كَإِنْ " أَوْ مَتَى " مِتَّ فِي ذَا الشَّهْرِ أَوْ الْمَرَضِ فَأَنْتَ حُرٌّ " فَإِنْ مَاتَ فِيهِ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا " وَمُعَلَّقًا كَإِنْ " أَوْ مَتَى " دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي " فَإِنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ وَمَاتَ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَصِيرُ مُدَبَّرًا حَتَّى يَدْخُلَ " وَشُرِطَ " لِحُصُولِ الْعِتْقِ " دُخُولُهُ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ " فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا تَدْبِيرَ " فَإِنْ قَالَ " السَّيِّدُ " إنْ مِتَّ ثُمَّ دَخَلْت " الدَّارَ " فَأَنْت حُرٌّ فَبَعْدَهُ " يُشْتَرَطُ لِذَلِكَ دُخُولُهُ "وَلَوْ مُتَرَاخِيًا " عَنْ الْمَوْتِ فَلَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ إذْ لَيْسَ فِي الصِّيغَةِ مَا يَقْتَضِيهِ بَلْ فِيهَا مَا يَقْتَضِي التَّرَاخِيَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا هُنَا.
" وَلِلْوَارِثِ كَسْبُهُ قَبْلَهُ " أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ " لَا نَحْوُ بَيْعِهِ " مِمَّا يُزِيلُ الْمِلْكَ كَالْهِبَةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْعِتْقِ بِهِ " كَ " قَوْلِهِ " إذَا مِتَّ وَمَضَى شَهْرٌ " مَثَلًا أَيْ بَعْدَ مَوْتِي " فَأَنْتَ حُرٌّ " فَلِلْوَارِثِ كَسْبُهُ فِي الشَّهْرِ لَا نَحْوِ بَيْعِهِ وَذَكَرَ أَنَّ لِلْوَارِثِ كَسْبَهُ فِي الْأُولَى وَالتَّصْرِيحُ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ مَعَ ذِكْرِ نَحْوٍ مِنْ زِيَادَتِي وَفِي مَعْنَى كَسْبِهِ اسْتِخْدَامُهُ وَإِجَارَتُهُ " وَلَيْسَتَا " أَيْ الصُّورَتَانِ " تَدْبِيرًا " بَلْ تَعْلِيقَ عِتْقٍ بِصِفَةٍ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ لَيْسَ الْمَوْتَ فَقَطْ وَلَا مَعَ شَيْءٍ قَبْلَهُ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ قَالَ إنْ أَوْ مَتَى شِئْت " فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ موتي " اشترطت المشيئة " أو وُقُوعُهَا " قَبْلَ الْمَوْتِ فِيهِمَا " كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الْمُعَلَّقِ بها " فورا " بأن يأتي بِالْمَشِيئَةِ فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ " فِي نَحْوِ إنْ " كَإِذَا لِاقْتِضَاءِ الْخِطَابِ الْجَوَابَ حَالًا دُونَ نَحْوِ مَتَى مِمَّا لَا يَقْتَضِي الْفَوْرَ فِي مَشِيئَةِ المخاطب.

2 / 297