Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
فصل
مَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ مَنْ بِهِ رِقٌّ وَلَوْ بكتابة أو تدبير فولاؤه له ولعصبته يقدم بفوائدة الأقرب وولاء ولد عتيقة من عبد لمولاها فإن عتق الأب أو الجد انجر لمولاه أو الأب بعد الجد انجر لمولاه ولو ملك هذا الولد أباه حر ولاء إخوته إليه.
ــ
فصل: في الولاء.
هو بفتح الواو والمدلغة الْقَرَابَةُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُوَالَاةِ وَهِيَ الْمُعَاوَنَةُ وَالْمُقَارَبَةُ وَشَرْعًا عُصُوبَةٌ سَبَبُهَا زَوَالُ الْمِلْكِ عَنْ الرَّقِيقِ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ مَا يَأْتِي مِنْ الْأَخْبَارِ.
" مَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ مَنْ بِهِ رِقٌّ وَلَوْ بِكِتَابَةٍ أَوْ تَدْبِيرٍ " أَوْ بِسِرَايَةٍ أَوْ بَعْضِيَّةٍ " فَوَلَاؤُهُ لَهُ وَلِعَصَبَتِهِ " بِنَفْسِهِ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ: "إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ " يُقَدَّمُ " مِنْهُمْ " بِفَوَائِدِهِ " مِنْ إرْثٍ بِهِ وَوِلَايَةِ تَزْوِيجٍ وَغَيْرِهِمَا " الْأَقْرَبُ " فَالْأَقْرَبُ كَمَا فِي النَّسَبِ وَلِخَبَرِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَقَوْلِي وَلِعَصَبَتِهِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ ثَمَّ لِعَصَبَتِهِ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ وَلَاءَ الْعَصَبَةِ ثَابِتٌ لَهُمْ فِي حَيَاةِ الْمُعْتَقِ وَالْمُتَأَخِّرِ لَهُمْ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ فَوَائِدُهُ كَمَا تَقَرَّرَ وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ وَغَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ في الفرائض حكم إرث المرأة بالولاء مَعَ بَيَانِ مَنْ تَرِثُ مِنْهُ بِهِ وَخَرَجَ بقولي ولعصبته معتق أحد أصوله وعصبيته فَلَا وَلَاءَ لَهُمَا عَلَيْهِ كَأَنْ وَلَدَتْ رَقِيقَةٌ رقيقا من رقيق أو حر وَأَعْتَقَ أَبَوَيْهِ أَوْ أُمَّهُ مَالِكُهُمْ.
" وَوَلَاءُ وَلَدِ عَتِيقَةٍ مِنْ عَبْدٍ لِمَوْلَاهَا " لِأَنَّهُ عَتِيقُ مُعْتِقِهَا " فَإِنْ عَتَقَ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ انْجَرَّ " الْوَلَاءُ مِنْ مَوْلَاهَا " لِمَوْلَاهُ " بِمَعْنَى أَنَّهُ بَطَلَ وَلَاءُ مَوْلَاهَا وَثَبَتَ لِمَوْلَاهُ لِأَنَّ الْوَلَاءَ فَرْعُ النَّسَبِ وَالنَّسَبُ مُعْتَبَرٌ بِالْأَبِ وَإِنْ عَلَا وَإِنَّمَا ثَبَتَ لولي الْأُمِّ لِضَرُورَةِ رِقِّ الْأَبِ وَقَدْ زَالَتْ بِعِتْقِهِ " أو " عتق " لأب بَعْدَ " عِتْقِ " الْجَدِّ انْجَرَّ " مِنْ مَوْلَى الْجَدِّ " لِمَوْلَاهُ " لِأَنَّهُ إنَّمَا انْجَرَّ لِمَوْلَى الْجَدِّ لِضَرُورَةِ رِقِّ الْأَبِ وَالْأَبُ أَقْوَى فِي النَّسَبِ وَقَدْ زَالَتْ الضَّرُورَةُ بِعِتْقِهِ " وَلَوْ مَلَكَ هَذَا الْوَلَدُ " الَّذِي وَلَاؤُهُ لِمَوْلَى أُمِّهِ " أَبَاهُ جَرَّ وَلَاءَ إخْوَتِهِ " لِأَبِيهِ مِنْ مَوْلَى أُمِّهِمْ " إلَيْهِ " أَمَّا وَلَاءُ نَفْسِهِ فَلَا يَجُرُّهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَاءٌ وَلِهَذَا لَوْ اشْتَرَى الْعَبْدُ نَفْسَهُ أَوْ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ وأخذ النجوم كان الولاء عليه لسيده.
2 / 296