615

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
قَالَا لِعَبْدِهِمَا إذَا مُتْنَا فَأَنْت حُرٌّ لَمْ يعتق حتى يموتا فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ لِوَارِثِهِ نَحْوُ بَيْعِ نصيبه وفي المالك اختيار وعدم صبا أو جنون فيصح من سفيه وكافر وتدبير مرتد موقوف ولحربي حمل مدبره لدراهم ولو دبر كافر مسلما بيع عليه أو كافرا فأسلم نزع منه وله كسبه وبطل بنحو بيع وبإيلاد لا بردة ورجوع لفظا وأنكار ووطء وحل له وصح تدبير مكاتب وعكسه وتعليق عتق كل بصفة ويعتق بالأسبق.
ــ
كَمَهْمَا وَأَيْ حِينَ لِأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ لِلزَّمَانِ فَاسْتَوَى فِيهَا جَمِيعُ الْأَزْمَانِ وَاشْتِرَاطُ وُقُوعِ الْمَشِيئَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ مَعَ ذِكْرِ نَحْوٍ مِنْ زِيَادَتِي فَإِنْ صَرَّحَ بِوُقُوعِهَا بَعْدَهُ أَوْ نَوَاهُ اُشْتُرِطَ وُقُوعُهَا بَعْدَهُ بِلَا فَوْرٍ وَإِنْ لَمْ يُعَلِّقْ بِمَتَى أَوْ نَحْوِهَا وَاعْلَمْ أَنَّ غَيْرَ الْمَشِيئَةِ مِنْ نَحْوِ الدُّخُولِ لَيْسَ مِثْلَهَا فِي اقْتِضَاءِ الْفَوْرِيَّةِ.
" وَلَوْ قَالَا لِعَبْدِهِمَا إذَا مُتْنَا فَأَنْت حُرٌّ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يَمُوتَا " مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا " فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ لِوَارِثِهِ نَحْوُ بَيْعِ نَصِيبِهِ " لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَحَقَّ الْعِتْقِ بِمَوْتِ الشَّرِيكِ وَلَهُ كَسْبُهُ وَنَحْوُهُ ثُمَّ عِتْقُهُ بِمَوْتِهِمَا مَعًا عِتْقَ تَعْلِيقٍ بِصِفَةٍ لَا عِتْقَ تَدْبِيرٍ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يُعَلِّقْهُ بِمَوْتِهِ بَلْ بِمَوْتِهِ وَمَوْتِ غَيْرِهِ وَفِي مَوْتِهِمَا مُرَتَّبًا يَصِيرُ نَصِيبُ الْمُتَأَخِّرِ مَوْتًا بِمَوْتِ الْمُتَقَدِّمِ مُدَبَّرًا دُونَ نَصِيبِ الْمُتَقَدِّمِ وَنَحْوٌ مِنْ زِيَادَتِي " وَ" شُرِطَ " فِي الْمَالِكِ اخْتِيَارٌ " وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي " وَعَدَمُ صِبًا أَوْ جُنُونٍ فَيَصِحُّ " التَّدْبِيرُ " مِنْ سَفِيهٍ " وَمُفْلِسٍ وَلَوْ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِمَا وَمِنْ مُبَعَّضٍ " وَكَافِرٍ " وَلَوْ حَرْبِيًّا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ صَحِيحُ الْعِبَارَةِ وَالْمِلْكِ وَمِنْ سَكْرَانَ لِأَنَّهُ كَالْمُكَلَّفِ حُكْمًا لا من مكره وصبي ومجنون وإن ميز كَسَائِرِ عُقُودِهِمْ " وَتَدْبِيرِ مُرْتَدٍّ مَوْقُوفٍ " إنْ أَسْلَمَ بَانَ صِحَّتُهُ وَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا بَانَ فَسَادُهُ " وَلِحَرْبِيٍّ حَمْلُ مُدَبَّرِهِ " الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ مِنْ دَارِنَا " لدراهم " لِأَنَّ أَحْكَامَ الرِّقِّ بَاقِيَةٌ بِخِلَافِ مُكَاتَبِهِ الْكَافِرِ بِغَيْرِ رِضَاهُ لِاسْتِقْلَالِهِ وَبِخِلَافِ مُدَبَّرِهِ الْمُرْتَدِّ لِبَقَاءِ عَلَقَةِ الْإِسْلَامِ " وَلَوْ دَبَّرَ كَافِرٌ مُسْلِمًا بِيعَ عليه " إن لم يزل ملكه عنه بالبيع بَطَلَ التَّدْبِيرُ وَإِنْ لَمْ يُنْقَضْ خِلَافًا لِمَا يوهمه كلام الأصل.
" أو " دبر كافر " كافر فأسلم نُزِعَ مِنْهُ " وَجُعِلَ عِنْدَ عَدْلٍ دَفْعًا لِلذُّلِّ عَنْهُ " وَلَهُ " أَيْ لِسَيِّدِهِ " كَسْبُهُ " وَهُوَ بَاقٍ على تدبيره فلا يباع لِتَوَقُّعِ الْحُرِّيَّةِ وَالْوَلَاءِ " وَبَطَلَ " أَيْ التَّدْبِيرُ " بِنَحْوِ بَيْعٍ " لِلْمُدَبَّرِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ فَلَا يَعُودُ وَإِنْ مَلَكَهُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ عَوْدِ الْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحْجُورَ السَّفَهِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَإِنْ صَحَّ تَدْبِيرُهُ وَنَحْوٌ مِنْ زِيَادَتِي " وَ" بَطَلَ " بِإِيلَادٍ " لِمُدَبَّرَتِهِ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ الدَّيْنُ بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَيَرْفَعُهُ الْأَقْوَى كَمَا يَرْفَعُ مِلْكُ الْيَمِينِ النِّكَاحَ " لَا بِرِدَّةٍ " مِنْ الْمُدَبَّرِ أَوْ سَيِّدِهِ صِيَانَةً لِحَقِّ الْمُدَبَّرِ عَنْ الضَّيَاعِ فَيُعْتَقُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَإِنْ كَانَا مُرْتَدَّيْنِ " وَ" لَا " رُجُوعَ " عَنْهُ " لَفْظًا " كَفَسَخْتُهُ أَوْ نَقَضْته كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ " وَ" لَا " إنْكَارَ " لَهُ كَمَا أَنَّ إنْكَارَ الرِّدَّةِ لَيْسَ إسْلَامًا وَإِنْكَارَ الطَّلَاقِ لَيْسَ رَجْعَةً فَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا دَبَّرَهُ " وَ" لَا " وَطْءَ " لِمُدَبَّرَتِهِ سَوَاءٌ أَعَزَلَ أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الْمِلْكَ بَلْ يُؤَكِّدُهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ " وَحَلَّ لَهُ " وَطْؤُهَا لبقاء ملك وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ.
" وَصَحَّ تَدْبِيرُ ومكاتب " كَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ بِصِفَةٍ كَمَا يَأْتِي " وَعَكْسُهُ " أَيْ كِتَابَةُ مُدَبَّرٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التدبير تعليق.

2 / 298