608

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
كتاب الإعتاق
أركانه عتيق وصيغة ومعتق وشرط فيه ما في واقف وأهلية ولاء وفي العتيق أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ غَيْرَ عتق يمنع بيعه وَفِي الصِّيغَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِهِ صَرِيحٌ وَهُوَ مُشْتَقُّ تَحْرِيرٍ وَإِعْتَاقٍ وَفَكِّ رَقَبَةٍ أَوْ كِنَايَةٌ كَلَا مِلْكَ لِي عَلَيْك لَا سُلْطَانَ لَا سَبِيلَ لَا خِدْمَةَ أَنْتِ سَائِبَةٌ أَنْتِ مَوْلَايَ وَصِيغَةُ طَلَاقٍ أَوْ ظِهَارٍ ولا يضر خطأ بتذكير أو تأنيث وصح معلقا ومضافا لجزئه فيعتق كله ومفوضا إليه فلو قال خيرتك ونوى تفويضا أو إعتاقك إليك فأعتق نفسه عتق وبعوض ولو في بيع والولاء لسيده وَلَوْ أَعْتَقَ حَامِلًا بِمَمْلُوكٍ لَهُ تَبِعَهَا لَا عكسه أو مشتركا أو نصيبه عتق نصيبه.
ــ
كِتَابُ الْإِعْتَاقِ.
هُوَ إزَالَةُ الرِّقِّ عَنْ الْآدَمِيِّ والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ ١ وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ حَتَّى الْفَرْجَ بِالْفَرْجِ".
" أَرْكَانُهُ " ثَلَاثَةٌ " عَتِيقٌ وَصِيغَةٌ وَمُعْتَقٌ وَشُرِطَ فِيهِ مَا " مَرَّ " فِي وَاقِفٍ " مِنْ كَوْنِهِ مُخْتَارًا أَهْلَ تَبَرُّعٍ " وَأَهْلِيَّةَ وَلَاءٍ " فَيَصِحُّ مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ وَلَوْ حَرْبِيًّا لَا مِنْ مُكْرَهٍ وَلَا مِنْ غَيْرِ مَالِكٍ بِغَيْرِ نِيَابَةٍ وَلَا مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمَحْجُورِ سَفَهٍ أَوْ فَلْسٍ وَلَا مِنْ مُبَعَّضٍ وَمُكَاتَبٍ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " و" شرط " في العتيق أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ غَيْرَ عِتْقٍ يَمْنَعُ بَيْعَهُ " كَمُسْتَوْلَدَةٍ وَمُؤَجَّرٍ بِخِلَافِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ ذَلِكَ كَرَهْنٍ عَلَى تَفْصِيلٍ مَرَّ بيانه والتصريح بهذا من زيادتي " وَ" شُرِطَ " فِي الصِّيغَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِهِ " وَفِي مَعْنَاهُ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ إمَّا " صَرِيحٌ وَهُوَ مُشْتَقُّ تَحْرِيرٍ وَإِعْتَاقٍ وَفَكِّ رَقَبَةٍ " لِوُرُودِهَا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ كَقَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ أو محررا أَوْ حَرَّرْتُك أَوْ عَتِيقٌ أَوْ مُعْتَقٌ أَوْ أَعْتَقْتُك أَوْ أَنْتَ فَكِيكُ الرَّقَبَةِ إلَى آخِرِهِ نَعَمْ لَوْ قَالَ لِمَنْ اسْمُهَا حُرَّةٌ يَا حرة ولم يقصد العتق لم تعتق وَقَوْلِي مُشْتَقٌّ مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ كِنَايَةٌ كَلَا " هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَهِيَ لَا " مِلْكَ لِي عَلَيْك " لَا يَدَ لِي عَلَيْك " لَا سلطان " أي لي عليك " لا سبيل " أَيْ لِي عَلَيْك " لَا خِدْمَةَ " أَيْ لِي عَلَيْك " أَنْتِ سَائِبَةٌ أَنْتَ مَوْلَايَ " لِاشْتِرَاكِهِ بَيْنَ الْعَتِيقِ وَالْمُعْتَقِ " وَصِيغَةُ طَلَاقٍ أَوْ ظِهَارٍ " صَرِيحَةً كَانَتْ أَوْ كِنَايَةً فَكُلٌّ مِنْهُمَا كِنَايَةٌ هُنَا أَيْ فِيمَا هُوَ صَالِحٌ فِيهِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِلْعَبْدِ اعْتَدَّ أَوْ اسْتَبْرِئْ رَحِمَك أَوْ لِرَقِيقِهِ أَنَا مِنْك حُرٌّ فَلَا يَنْفُذُ بِهِ الْعِتْقُ وَإِنْ نَوَاهُ وَقَوْلِي أَوْ ظِهَارٌ مِنْ زِيَادَتِي وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْكِنَايَةَ تَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ بِخِلَافِ الصَّرِيحِ.
" وَلَا يَضُرُّ خَطَأٌ بِتَذْكِيرٍ أَوْ تَأْنِيثٍ " فَقَوْلُهُ لِعَبْدِهِ أَنْت حُرَّةٌ وَلِأَمَتِهِ أَنْت حُرٌّ صريح " وصح معلقا " بصفة كالتدبير ومؤقتا وَلَغَا التَّوْقِيتُ " وَمُضَافًا لِجُزْئِهِ " أَيْ الرَّقِيقِ شَائِعًا كَانَ كَالرُّبْعِ أَوْ مُعَيَّنًا كَالْيَدِ " فَيُعْتَقُ كُلُّهُ " سِرَايَةً كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ نَعَمْ لَوْ وَكَّلَ في إعتاقه فأعتق الوكيل جزءه أَيْ الشَّائِعَ عَتَقَ ذَلِكَ الْجُزْءُ فَقَطْ كَمَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ " وَ" صَحَّ " مُفَوَّضًا إلَيْهِ " وَلَوْ بِكِتَابَةٍ " فَلَوْ قَالَ " لَهُ " خَيَّرْتُك " فِي إعْتَاقِك " وَنَوَى تَفْوِيضًا " أَيْ تَفْوِيضَ الْإِعْتَاقِ إليه " أو " قال له " إعتاقك إليه فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ " حَالًا كَمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ " عَتَقَ " كَمَا فِي الطَّلَاقِ فَقَوْلُ الْأَصْلِ فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ فِي الْمَجْلِسِ أَرَادَ بِهِ مَجْلِسَ التَّخَاطُبِ لَا الْحُضُورَ لِيُوَافِقَ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا " وَ" صَحَّ " بِعِوَضٍ " كَمَا فِي الطَّلَاقِ " وَلَوْ فِي بَيْعٍ " فَلَوْ قَالَ أَعْتَقْتُك أَوْ بِعْتُك نَفْسَك بِأَلْفٍ فَقَبِلَ حَالًا عَتَقَ وَلَزِمَهُ الْأَلْفُ وَكَأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ أَعْتَقَهُ بِأَلْفٍ " وَالْوَلَاءُ لِسَيِّدِهِ " لِعُمُومِ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: "إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
" وَلَوْ أَعْتَقَ حَامِلًا بِمَمْلُوكٍ لَهُ تَبِعَهَا " فِي الْعِتْقِ وإن استثناه لأن كالجزء منه فَعِتْقُهُ بِالتَّبَعِيَّةِ لَا بِالسِّرَايَةِ لِأَنَّ السِّرَايَةَ فِي الْأَشْقَاصِ لَا فِي الْأَشْخَاصِ فَقَوْلِي تَبِعَهَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ عِتْقًا وَلِقُوَّةِ الْعِتْقِ لَمْ يَبْطُلْ بالاستثناء بخلافه بالبيع كما مر " لا

١ سورة البلد الآية: ١٣.

2 / 291