Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
وسرى بالإعتاق لما أيسر به ولو مدينا كإيلاده وَعَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ قِيمَةُ مَا أَيْسَرَ بِهِ وَقْتَ الإعتاق أو العلوق وحصة من مهر لا قيمتها من الولد ولا يسري تدبير ولو قال لموسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر حلف ويعتق نصيب المدعي فقط بإقراره أو لشريكه إن أعتقت نصيبك فنصيبي حر فأعتق وهو موسر سرى ولزمه القيمة فلو قال له وقال مع نصيبك أو قبله فأعتق عتق نصيب كل عنه والولاء لهما ولو تعدد معتق ولو مع تفاوت فالقيمة بعدده وشرط للسراية تملكه باختياره فلو ورث جزء بعضه لم يسر والميت معسر وكذا المريض إلا في ثلث ماله.
ــ
عَكْسُهُ " أَيْ لَا إنْ أَعْتَقَ حَمْلًا مَمْلُوكًا لَهُ فَلَا تَتْبَعُهُ أُمُّهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَتْبَعُ الْفَرْعَ وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا عِتْقًا بِخِلَافِ الْبَيْعِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَيَبْطُلُ كَمَا مَرَّ وَمَحَلُّ صِحَّةِ إعْتَاقِهِ وَحْدَهُ إذَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ فَإِنْ لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ كَمُضْغَةٍ فَقَالَ أَعْتَقْت مُضْغَتَك فَهُوَ لَغْوٌ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ فَتَاوَى الْقَاضِي وَقَالَ أَيْضًا لَوْ قَالَ مُضْغَةُ هَذِهِ الْأَمَةِ حُرَّةٌ فَإِقْرَارٌ بِانْعِقَادِ الْوَلَدِ حُرًّا وَتَصِيرُ الْأُمُّ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَقَالَ النَّوَوِيُّ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَصِيرَ حَتَّى يُقِرَّ بوطئها لاحتمال أَنَّهُ حُرٌّ مِنْ وَطْءِ أَجْنَبِيٍّ بِشُبْهَةٍ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا لَوْ كَانَ لَا يَمْلِكُ حَمْلَهَا بِأَنْ كَانَ لِغَيْرِهِ بِوَصِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا يُعْتَقُ أَحَدُهُمَا بِعِتْقِ الْآخَرِ " أَوْ " أَعْتَقَ " مُشْتَرَكًا " بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ " أو " أعتق " نصيبه " منه " عتق نصيبه " لأنه مَالِكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ " وَسَرَى بِالْإِعْتَاقِ " مِنْ مُوسِرٍ لَا مُعْسِرٍ " لِمَا أَيْسَرَ بِهِ " مِنْ نَصِيبِ الشَّرِيكِ أَوْ بَعْضِهِ " وَلَوْ " كَانَ " مَدِينًا " فَلَا يمنع الدين ولو مستغرقا السراية كما لا يَمْنَعُ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ " كَإِيلَادِهِ " فَإِنَّهُ يَثْبُتُ فِي نَصِيبِهِ وَيَسْرِي بِالْعُلُوقِ مِنْ الْمُوسِرِ إلَى مَا أَيْسَرَ بِهِ مِنْ نَصِيبِ الشَّرِيكِ أَوْ بَعْضِهِ وَلَوْ مَدِينًا " وَعَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ قِيمَةُ مَا أَيْسَرَ بِهِ " هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فِي الثَّانِيَةِ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ " وَقْتَ الْإِعْتَاقِ أَوْ الْعُلُوقِ " لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِتْلَافِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وكان له مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ" وَيُقَاسُ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ مِمَّا ذُكِرَ "وَ" عليه لشريكه في المستولدة " حصة مِنْ مَهْرٍ " مَعَ أَرْشِ بَكَارَةٍ إنْ كَانَتْ بِكْرًا هَذَا إنْ تَأَخَّرَ الْإِنْزَالُ عَنْ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ حِصَّةُ مَهْرٍ لِأَنَّ الْمُوجِبَ لَهُ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَهُوَ مُنْتَفٍ " لَا قِيمَتُهَا" أَيْ حِصَّتُهُ " مِنْ الْوَلَدِ " لِأَنَّ أُمَّهُ صَارَتْ أم ولد حالا فيكون العلوق في ملك الوالد فَلَا تَجِبُ الْقِيمَةُ وَتَعْبِيرِي بِالْوَقْتِ أَوْلَى مِنْ تعبيره باليوم.
" ولا يسري تدبير " لأن كَتَعْلِيقِ عِتْقٍ بِصِفَةٍ " وَلَوْ قَالَ لِ" شَرِيكٍ لَهُ " مُوسِرٍ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَعَلَيْك قِيمَةُ نَصِيبِي فَأَنْكَرَ " الشَّرِيكُ " حَلَفَ وَيُعْتَقُ نَصِيبُ الْمُدَّعِي فَقَطْ بِإِقْرَارِهِ " مُؤَاخَذَةً لَهُ بِهِ أَمَّا نَصِيبُ الْمُنْكِرِ فَلَا يُعْتَقُ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي مُوسِرًا لِأَنَّهُ لم ينش عِتْقًا فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَحَلَفَ الْمُدَّعِي اسْتَحَقَّ الْقِيمَةَ وَلَمْ يُعْتَقْ نَصِيبُ الْمُنْكِرِ أَيْضًا لِأَنَّ الدَّعْوَى إنَّمَا تَوَجَّهَتْ لِلْقِيمَةِ لَا لِلْعِتْقِ " أَوْ " قَالَ " لِشَرِيكِهِ " وَلَوْ مُعْسِرًا " إنْ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي حُرٌّ " سَوَاءٌ أَطْلَقَ وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي أَمْ قَالَ بَعْدَ نَصِيبِك " فَأَعْتَقَ " الشَّرِيكُ " وَهُوَ مُوسِرٌ سَرَى " لِنَصِيبِ الْقَائِلِ " وَلَزِمَهُ الْقِيمَةُ " لَهُ لِأَنَّ السِّرَايَةَ أَقْوَى مِنْ الْعِتْقِ بِالتَّعْلِيقِ لِأَنَّهَا قَهْرِيَّةٌ لَا مَدْفَعَ لَهَا وَمُوجِبُ التَّعْلِيقِ قَابِلٌ لِلدَّفْعِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ أَمَّا لَوْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا سِرَايَةَ عَلَيْهِ وَيُعْتَقُ عَنْ الْمُعَلَّقِ نَصِيبُهُ.
" فَلَوْ قَالَ لَهُ " أَيْ لِشَرِيكِهِ وَلَوْ مُوسِرًا أَيْ قَالَ إنْ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي حُرٌّ " وَقَالَ " عَقِبَهُ " مَعَ نَصِيبِك " وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ قَبْلَهُ فَأَعْتَقَ " الشَّرِيكُ " عَتَقَ نَصِيبُ كل " منهما " عنه " وَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ مُوسِرًا فَلَا شَيْءَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ " وَالْوَلَاءُ لَهُمَا " لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْعِتْقِ " وَلَوْ تَعَدَّدَ مُعْتَقٌ وَلَوْ مَعَ تَفَاوُتٍ " فِي قَدْرِ الْحِصَّةِ مِنْ الْعَتِيقِ كَأَنْ كَانَ لِوَاحِدٍ نِصْفٌ وَلِآخَرَ ثُلُثٌ وَلِآخَرَ سُدُسٌ " فَالْقِيمَةُ " اللَّازِمَةُ بِالسِّرَايَةِ " بِعَدَدِهِ " أَيْ الْمُعْتَقِ لَا بِقَدْرِ الْأَمْلَاكِ فَلَوْ أَعْتَقَ الْأَخِيرَانِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُوسِرٌ بِالرُّبْعِ نَصِيبُهُمَا مَعًا فَقِيمَةُ النِّصْفِ الَّذِي سَرَى إلَيْهِ الْعِتْقُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّ سَبِيلَهَا سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلِفِ وَإِنْ أَيْسَرَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ بِالنِّصْفِ فَالْقِيمَةُ عَلَيْهِ أَوْ أَيْسَرَ بِمَا يَنْقُصُ عَنْ الرُّبْعِ سَرَى عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِقَدْرِ يَسَارِهِ " وَشَرَطَ لِلسِّرَايَةِ تَمَلُّكَهُ " أَيْ الْمَالِكِ وَلَوْ بِنَائِبِهِ " بِاخْتِيَارِهِ " كَشِرَاءِ جُزْءِ بَعْضِهِ " فَلَوْ وَرِثَ جُزْءَ بَعْضِهِ " أَيْ أَصْلِهِ وَإِنْ عَلَا أَوْ فَرْعَهُ وَإِنْ نَزَلَ " لَمْ يَسْرِ " عِتْقُهُ إلَى بَاقِيهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ سَبِيلَ السِّرَايَةِ سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلِفِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ إتْلَافٌ وَلَا قَصْدٌ " وَالْمَيِّتُ مُعْسِرٌ " فَلَوْ أَوْصَى أَحَدُ شَرِيكَيْنِ بِإِعْتَاقِ نَصِيبِهِ لَمْ يَسْرِ إعْتَاقُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ خَرَجَ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ لِانْتِقَالِ الْمَالِ غَيْرِ الْمُوصَى به بالموت إلى الوارث " كذا الْمَرِيضُ " مُعْسِرٌ " إلَّا فِي ثُلُثِ مَالِهِ " فَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَمْ يُخْرِجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا نَصِيبَهُ عَتَقَ ولا سراية عليه.
2 / 292