607

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
تاريخ قدم الأسبق أو اتحد أقرع وإلا عتق من كل نصفه أَوْ شَهِدَ أَجْنَبِيَّانِ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ ووارثان أنه رجع ووصى بعتق غانم وكل ثلثه تعين غانم فإن كانا حائزين فاسقين فسالم وثلثا غانم.
فصل:
شرط القائف أهلية الشهادات وتجربة فإذا تداعيا وإن لم يتفقا إسلاما وحرية ومجهولا أَوْ وَلَدُ مَوْطُوءَتِهِمَا وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْ كُلٍّ كأن وطئا امرأة بشبهة أو أَحَدُهُمَا زَوْجَةَ الْآخَرِ بِشُبْهَةٍ وَوَلَدَتْهُ لِمَا بَيْنَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَطْئِهِمَا عُرِضَ عليه فإن تخلل حيضة فللثاني إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ زَوْجًا فِي نِكَاحٍ صحيح.
ــ
وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ مَا زَادَ عَلَيْهِ "فَإِنْ اخْتَلَفَ تَارِيخٌ" لِلْبَيِّنَتَيْنِ "قُدِّمَ الْأَسْبَقُ" تَارِيخًا كَمَا فِي سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ الْمُنَجَّزَةِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَلِأَنَّ مَعَ بَيِّنَتِهِ زِيَادَةَ عِلْمٍ "أَوْ اتَّحَدَ" التَّارِيخُ "أَقُرِعَ" بَيْنَهُمَا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ "وَإِلَّا" أَيْ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا تَارِيخًا بِأَنْ أُطْلِقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا "عَتَقَ مِنْ كُلٍّ" مِنْ سَالِمٍ وَغَانِمٍ "نِصْفُهُ" جَمْعًا بَيْنَ الْبَيِّنَتَيْنِ وَإِنَّمَا لَمْ يُقْرَعْ بينهما لأنا لو أقر عنا لَمْ نَأْمَنْ أَنْ يَخْرُجَ سَهْمُ الرِّقِّ عَلَى الأسبق فليزم إرقاق حر وتحرير رقيق وقولي وإلا أعم من قوله وإن أطلقتا "أوشهد أَجْنَبِيَّانِ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَ" شَهِدَ "وارثان" عدلان "أنه رجح" عَنْ ذَلِكَ "وَوَصَّى بِعِتْقِ غَانِمٍ وَكُلٌّ" مِنْهُمَا "ثُلُثُهُ" أَيْ ثُلُثُ مَالِهِ "تَعَيَّنَ" لِلْإِعْتَاقِ "غَانِمٌ" دُونَ سَالِمٍ وَارْتَفَعَتْ التُّهْمَةُ فِي الشَّهَادَةِ بِالرُّجُوعِ عَنْهُ بِذِكْرٍ بَدَلٍ يُسَاوِيهِ وَخَرَجَ بِثُلُثِهِ مَا لَوْ كَانَ غَانِمٌ دُونَهُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَارِثَيْنِ فِي الْقَدْرِ الَّذِي لَمْ يُثْبِتَا لَهُ بَدَلًا وَفِي الْبَاقِي خِلَافُ تَبْعِيضِ الشَّهَادَةِ "فَإِنْ كَانَا" أَيْ الْوَارِثَانِ "حَائِزَيْنِ فَاسِقَيْنِ فَ" يَتَعَيَّنُ لِلْإِعْتَاقِ "سَالِمٌ" بِشَهَادَةِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ لِاحْتِمَالِ الثُّلُثِ لَهُ "وَثُلُثَا غَانِمٍ" بِإِقْرَارِ الْوَارِثَيْنِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ شَهَادَتُهُمَا لَهُ وَكَانَ سَالِمًا هَلَكَ أَوْ غَصَبَ مِنْ التَّرِكَةِ وَلَا يَثْبُتُ الرُّجُوعُ بِشَهَادَتِهِمَا لِفِسْقِهِمَا وَلَوْ كانا غير حائزين عَتَقَ مِنْ غَانِمٍ قَدْرُ ثُلُثِ حِصَّتِهِمَا.
فَصْلٌ: في القائف وهو الملحق للنسب عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ بِمَا خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ.
" شَرْطُ الْقَائِفِ أَهْلِيَّةُ الشَّهَادَاتِ " هَذَا أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْعَدَالَةِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالذُّكُورَةِ " وَتَجْرِبَةٌ " فِي مَعْرِفَةِ النَّسَبِ بِأَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ وَلَدٌ فِي نِسْوَةٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أُمُّهُ ثَلَاثَ مرات ثم في نسوة فيهم أُمُّهُ فَإِنْ أَصَابَ فِي الْمَرَّاتِ جَمِيعًا اُعْتُمِدَ قوله وذكر الأم مَعَ النِّسْوَةِ لَيْسَ لِلتَّقْيِيدِ بَلْ لِلْأَوْلَوِيَّةِ إذْ الْأَبُ مَعَ الرِّجَالِ كَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ الْوَلَدُ فِي رِجَالٍ كَذَلِكَ بَلْ سَائِرُ الْعَصَبَةِ وَالْأَقَارِبِ كَذَلِكَ وَبِمَا ذَكَرَ عُلِمَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ عَدَدٌ كَالْقَاضِي وَلَا كَوْنُهُ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ نَظَرًا لِلْمَعْنَى خِلَافًا لِمَنْ شَرَطَهُ وُقُوفًا مَعَ مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ وَهُوَ مَا رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَسْرُورًا فَقَالَ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قد غطيا رؤوسهما وَقَدْ بَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ إنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ " فَإِذَا تَدَاعَيَا " أَيْ اثْنَانِ " وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا إسْلَامًا وَحُرِّيَّةً مَجْهُولًا " لَقِيطًا أَوْ غَيْرَهُ " أَوْ وَلَدُ مَوْطُوءَتِهِمَا وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْ كُلٍّ " مِنْهُمَا " كَأَنْ وَطِئَا امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ " كَأَمَةٍ لَهُمَا " أَوْ " وَطِئَ " أَحَدُهُمَا زَوْجَةَ الْآخَرِ بِشُبْهَةٍ وَوَلَدَتْهُ لِمَا بَيْنَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَطْئِهِمَا عُرِضَ عَلَيْهِ " أَيْ عَلَى الْقَائِفِ فَيَلْحَقُ مَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ مِنْهُمَا " فَإِنْ تَخَلَّلَ " وَطْأَهُمَا " حَيْضَةٌ فَلِلثَّانِي " الْوَلَدُ لِأَنَّ فِرَاشَهُ باق وفراش الأول قد انقطع بالحيضة " إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ زَوْجًا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ " وَالثَّانِي وَاطِئًا بِشُبْهَةٍ فَلَا يَنْقَطِعُ تَعَلُّقُ الْأَوَّلِ لِأَنَّ إمْكَانَ الْوَطْءِ مَعَ فِرَاشِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ قَائِمٌ مَقَامَ نَفْسِ الْوَطْءِ وَالْإِمْكَانُ حَاصِلٌ بَعْدَ الْحَيْضَةِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ زَوْجًا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ انْقَطَعَ تَعَلُّقُهُ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَصِيرُ فِرَاشًا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ إلَّا بِالْوَطْءِ.

2 / 290