604

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
برضا المدعي وإن استمهل في ابتداء الجواب لذلك أمهل إلى آخر المجلس إن شاء ومن طولب بجزية فادعى مسقطا فإن وافقت الظاهر حلف وإلا طولب بها أو بزكاة فادعاه لم يطالب بها وَلَوْ ادَّعَى وَلِيُّ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ حَقًّا له فأنكر ونكل لم يحلف الولي.
فصل
ادعى كل منهما شَيْئًا وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِهِ وَهُوَ بِيَدِ ثَالِثٍ سقطتا أَوْ بِيَدِهِمَا أَوْ لَا بِيَدِ أَحَدٍ فَهُوَ لهما أو بيد أحدهما رجحت بينته إن أقامها بعد بينة الخارج ولو أزيلت يده ببينة وأسندت ببينته إلَى مَا قَبْلَ إزَالَةِ يَدِهِ وَاعْتَذَرَ بِغَيْبَتِهَا لَكِنْ لَوْ قَالَ الْخَارِجُ هُوَ مِلْكِي اشْتَرَيْته منك فقال بل ملكي رجح الخارج فلو أزيلت يده بإقرار لم تسمع دعواه بغير ذكر انتقال ويرجح بشاهدين على شاهد مع يمين لا بزيادة شهود ولا برجلين على رجل وامرأتين ولا بمؤرخة.
ــ
الحجة أبدا بأنها قولا تُسَاعِدُهُ وَلَا تَحْضُرُ وَالْيَمِينُ إلَيْهِ وَهَلْ هَذَا الْإِمْهَالُ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ وَجْهَانِ " وَلَا يُمْهَلُ خَصْمُهُ لِذَلِكَ " أَيْ لِعُذْرٍ " حِينَ يُسْتَحْلَفُ إلَّا بِرِضَا الْمُدَّعِي " لِأَنَّهُ مَقْهُورٌ بِطَلَبِ الْإِقْرَارِ أَوْ الْيَمِينِ بِخِلَافِ الْمُدَّعِي وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ زِيَادَتِي " وَإِنْ اسْتَمْهَلَ " الْخَصْمُ أَيْ طَلَبَ الْإِمْهَالَ " فِي ابْتِدَاءِ الْجَوَابِ لِذَلِكَ " أَيْ لِعُذْرٍ " أُمْهِلَ إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي "إنْ شَاءَ" أَيْ الْمُدَّعِي أَوْ الْقَاضِي وَعَلَى الثَّانِي جَرَى جَمَاعَةٌ وَتَبِعْتهمْ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ " وَمَنْ طُولِبَ بِجِزْيَةٍ فَادَّعَى مُسْقِطًا " كَإِسْلَامِهِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ " فَإِنْ وَافَقَتْ " دَعْوَاهُ " الظَّاهِرَ " كَأَنْ كَانَ غَائِبًا فَحَضَرَ وَادَّعَى ذَلِكَ " وَحَلَفَ " فَذَاكَ " وَإِلَّا " بِأَنْ لَمْ تُوَافِقْ الظَّاهِرَ بِأَنْ كَانَ عِنْدَنَا ظَاهِرًا ثم ادعى ذلك أو وافقته وَنَكَلَ " طُولِبَ بِهَا " وَلَيْسَ ذَلِكَ قَضَاءً بِالنُّكُولِ بَلْ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ وَلَمْ يَأْتِ بِدَافِعٍ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ زِيَادَتِي.
" أَوْ بِزَكَاةٍ فَادَّعَاهُ " أَيْ الْمُسْقِطَ كَدَفْعِهَا لَسَاعٍ آخَرَ أَوْ غَلَطِ خَارِصٍ " لَمْ يُطَالَبْ بِهَا " وَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لِأَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ كَمَا مَرَّ " وَلَوْ ادَّعَى وَلِيُّ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ حَقًّا لَهُ " عَلَى شَخْصٍ " فإنكر ونكل ولم يَحْلِفْ الْوَلِيُّ " وَإِنْ ادَّعَى ثُبُوتَهُ بِمُبَاشَرَةِ سَبَبِهِ بَلْ يُنْتَظَرُ كَمَالُهُ لِأَنَّ إثْبَاتَ الْحَقِّ لِغَيْرِ الْحَالِفِ بَعِيدٌ وَذِكْرُ الْمَجْنُونِ مِنْ زِيَادَتِي.
فَصْلٌ: فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ.
لَوْ " ادَّعَى كل منهما " أي من الاثنين " شَيْئًا وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِهِ وَهُوَ بِيَدِ ثَالِثٍ سَقَطَتَا " لِتَنَاقُضِ مُوجِبِهِمَا فَيَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَمِينًا وإن أقربه لِأَحَدِهِمَا عُمِلَ بِمُقْتَضَى إقْرَارِهِ " أَوْ بِيَدِهِمَا أَوْ لَا بِيَدِ أَحَدٍ فَهُوَ لَهُمَا " إذْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِهِ مِنْ الْآخَرِ وَالثَّانِيَةُ مِنْ زِيَادَتِي وَظَاهِرٌ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ مُقِيمَ الْبَيِّنَةِ أولا في الأولى محتاج إلَى إعَادَتِهَا لِلنِّصْفِ الَّذِي بِيَدِهِ لِتَقَعَ بَعْدَ بَيِّنَةِ الْخَارِجِ " أَوْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا " وَيُسَمَّى الدَّاخِلَ " رَجَحَتْ بَيِّنَتُهُ " وَإِنْ تَأَخَّرَ تَارِيخُهَا أَوْ كَانَتْ شَاهِدًا وَيَمِينًا وَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ شَاهِدَيْنِ أَوْ لَمْ تُبَيِّنْ سَبَبَ الْمِلْكِ مِنْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ترجيحا لبينته بيده هذا " وإن أَقَامَهَا بَعْدَ بَيِّنَةِ الْخَارِجِ" وَلَوْ قَبْلَ تَعْدِيلِهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَامَهَا قَبْلَهَا لِأَنَّهَا إنَّمَا تُسْمَعُ بَعْدَهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي جَانِبِهِ الْيَمِينُ فلا تعدل عَنْهَا مَا دَامَتْ كَافِيَةً " وَلَوْ أُزِيلَتْ يَدُهُ بِبَيِّنَةٍ وَأَسْنَدَتْ بَيِّنَتُهُ " الْمِلْكَ " إلَى مَا قَبْلَ إزَالَةِ يَدِهِ وَاعْتَذَرَ بِغَيْبَتِهَا " مَثَلًا فَإِنَّهَا تَرْجَحُ لِأَنَّ يَدَهُ إنَّمَا أُزِيلَتْ لِعَدَمِ الْحُجَّةِ وَقَدْ ظَهَرَتْ فَيُنْقَضُ الْقَضَاءُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَسْنُدْ بَيِّنَتُهُ إلَى ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْتَذِرْ بما ذكر فلا ترجح لِأَنَّهُ الْآنَ مُدَّعٍ خَارِجٌ وَاشْتِرَاطُ الِاعْتِذَارِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَعِنْدِي أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَالْعُذْرُ إنَّمَا يُطْلَبُ إذَا ظَهَرَ مِنْ صَاحِبِهِ مَا يُخَالِفُهُ كَمَسْأَلَةِ الْمُرَابَحَةِ قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ وَلِهَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْحَاوِي انْتَهَى وَيُجَابُ بِأَنَّهُ إنَّمَا شُرِطَ هُنَا وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْ صَاحِبِهِ مَا يُخَالِفُهُ لِتَقَدُّمِ الْحُكْمِ بِالْمِلْكِ لِغَيْرِهِ فَاحْتِيطَ بِذَلِكَ لِيَسْهُلَ نَقْضُ الْحُكْمِ بِخِلَافِ مَا مَرَّ ثُمَّ " لَكِنْ لَوْ قَالَ الْخَارِجُ هُوَ مِلْكِي اشْتَرَيْته مِنْك " أَوْ غَصَبْته أَوْ اسْتَعَرْته أَوْ اكتريته مني " فقال " الدَّاخِلُ " بَلْ " هُوَ " مِلْكِي " وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ بِمَا قَالَاهُ كَمَا عُلِمَ " رَجَحَ الْخَارِجُ " لِزِيَادَةِ عِلْمِ بَيِّنَتِهِ بِمَا ذُكِرَ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ بَيِّنَةَ الدَّاخِلِ تَرْجَحُ إذَا أُزِيلَتْ يَدُهُ بِبَيِّنَةٍ أَنَّ دَعْوَاهُ تُسْمَعُ وَلَوْ بِغَيْرِ ذِكْرِ انْتِقَالٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ أُزِيلَتْ بِإِقْرَارٍ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ ذَكَرْته كَالْأَصْلِ بِقَوْلِي " فَلَوْ أُزِيلَتْ يَدُهُ بِإِقْرَارٍ " حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا " لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ " بِهِ " بِغَيْرِ ذِكْرِ انْتِقَالٍ " لِأَنَّهُ مُؤَاخَذٌ بِإِقْرَارِهِ فيستصحب إلى.

2 / 287