Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
على مطلقة ويرجع بتاريخ سابق ولصاحبه أجرة وزيادة حادثة من يومئذ ولو شهدت بملكه أمس لم تسمع حتى يقول وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ أَوْ لَا نَعْلَمُ مُزِيلًا له أو تبين سببه وَلَوْ أَقَامَ حُجَّةً مُطْلِقَةً بِمِلْكِ دَابَّةٍ أَوْ شجرة لم يستحق ولدا أو ثمرة ظاهرة ولو اشترى شَيْئًا فَأُخِذَ مِنْهُ بِحُجَّةٍ غَيْرِ إقْرَارٍ وَلَوْ مطلقة رجع على بائعه بالثمن ولو ادعى ملكا مطلقا فشهدت له مع سببه لم يضر وإن ذكر سببا وهي أخر ضر.
فصل
اختلفا في قدر مكتري أو ادعى كل عَلَى ثَالِثٍ بِيَدِهِ شَيْءٌ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ وسلمه ثمنه وأقام بينة فإن اختلف.
ــ
الِانْتِقَالِ فَإِذَا ذَكَرَ سُمِعَتْ نَعَمْ لَوْ قَالَ وهبته له وملكه لم يكن إقرار بلزوم الهبة الجواز اعْتِقَادِهِ لُزُومَهَا بِالْعَقْدِ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.
" وَيَرْجَحُ بِشَاهِدَيْنِ " وَبِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ لِأَحَدِهِمَا " عَلَى شَاهِدٍ مَعَ يَمِينٍ " لِلْآخَرِ لِأَنَّ ذَلِكَ حُجَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَأَبْعَدُ عَنْ تُهْمَةِ الْحَالِفِ بِالْكَذِبِ فِي يَمِينِهِ إلَّا إنْ كَانَ مَعَ الشَّاهِدِ يَدٌ فَيَرْجَحُ بِهَا عَلَى مَنْ ذُكِرَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ " لَا بِزِيَادَةِ شُهُودٍ " عَدَدًا أَوْ صِفَةً لِأَحَدِهِمَا وَهَذَا أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْعَدَدِ " وَلَا بِرَجُلَيْنِ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ " وَلَا عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لِكَمَالِ الْحُجَّةِ فِي الطَّرَفَيْنِ " وَلَا ب " بينة " مُؤَرِّخَةٍ عَلَى " بَيِّنَةٍ " مُطْلِقَةٍ " لِأَنَّ الْمُؤَرِّخَةَ وَإِنْ اقتضت الملك قبل الحال لَا تَنْفِيهِ نَعَمْ لَوْ شَهِدْت إحْدَاهُمَا بِالْحَقِّ وَالْأُخْرَى بِالْإِبْرَاءِ رَجَحْت بَيِّنَةُ الْإِبْرَاءِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ الْوُجُوبِ " وَيَرْجَحُ بِتَارِيخٍ سَابِقٍ " فَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ لِوَاحِدٍ بِمِلْكٍ مِنْ سَنَةٍ إلَى الْآنَ وَبَيِّنَةٌ أُخْرَى بِمِلْكٍ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ إلَى الْآنَ كَسَنَتَيْنِ وَالْعَيْنُ بِيَدِهِمَا أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِمَا أَوْ لَا بِيَدِ أَحَدٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ رَجَحَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْأَكْثَرِ لِأَنَّ الْأُخْرَى لَا تُعَارِضُهَا فِيهِ " وَلِصَاحِبِهِ " أَيْ التَّارِيخِ السَّابِقِ " أُجْرَةٌ وَزِيَادَةٌ حَادِثَةٌ مِنْ يَوْمَئِذٍ " أَيْ يَوْمِ الْمِلْكِ بِالشَّهَادَةِ لِأَنَّهُمَا نَمَاءُ مِلْكِهِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْأُجْرَةِ مَا لَوْ كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ النَّوَوِيِّ فِي الْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ لَكِنْ صَحَّحَ الْبُلْقِينِيُّ خِلَافَهُ.
" وَلَوْ شَهِدَتْ " بَيِّنَةٌ " بِمِلْكِهِ أَمْسِ " وَلَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْحَالِ " لَمْ تُسْمَعْ " كَمَا لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ بِذَلِكَ وَلِأَنَّهَا شَهِدَتْ لَهُ بِمَا لَمْ يَدَّعِهِ نَعَمْ لَوْ ادَّعَى رِقَّ شَخْصٍ بِيَدِهِ فَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَمْسِ وَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً قُبِلَتْ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا إثْبَاتُ الْعِتْقِ وَذِكْرُ الْمِلْكِ السَّابِقِ وَقَعَ تَبَعًا بِخِلَافِهِ فِيمَا ذكر لا تسمع البينة فيه " حق تَقُولَ وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ أَوْ لَا نَعْلَمُ مزيلاله أَوْ تَبَيَّنَ سَبَبُهُ " كَأَنْ تَقُولَ اشْتَرَاهُ مِنْ خصمه أو أقر له به أَمْسِ فَتَعْبِيرِي بِبَيَانِ السَّبَبِ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْإِقْرَارِ " وَلَوْ أَقَامَ حُجَّةً مُطْلِقَةً بِمِلْكِ دابة أو شجرة لم يستحق ولدا أو ثمرة ظاهرة " عند إقامتها المسبوقة بالملك وإذ يَكْفِي لِصِدْقِ الْحُجَّةِ سَبْقُهُ بِلَحْظَةٍ لَطِيفَةٍ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي مُطْلِقَةً الْمُؤَرِّخَةُ لِلْمِلْكِ بِمَا قَبْلَ حُدُوثِ ذلك فإنه يستحقه وبالولد الحمل وبالظاهرة غَيْرُهَا فَيَسْتَحِقُّهُمَا تَبَعًا لِأَصْلِهِمَا كَمَا فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَإِنْ احْتَمَلَ انْفِصَالَهُمَا عَنْهُ بِوَصِيَّةٍ وَقَوْلِي ظَاهِرَةً أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ مَوْجُودَةً.
" وَلَوْ اشْتَرَى " شَخْصٌ " شَيْئًا فَأُخِذَ مِنْهُ بِحُجَّةٍ غَيْرِ إقْرَارٍ وَلَوْ مُطْلَقَةً " عَنْ تَقْيِيدِ الِاسْتِحْقَاقِ بِوَقْتِ الشِّرَاءِ أو غيره " رجح عَلَى بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ " وَإِنْ اُحْتُمِلَ انْتِقَالُهُ مِنْهُ إلَى الْمُدَّعِي أَوْ لَمْ يَدَّعِ مِلْكًا سَابِقًا عَلَى الشِّرَاءِ لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ فِي عُهْدَةِ الْعُقُودِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْتِقَالِهِ مِنْهُ إلَيْهِ فَلْيَسْتَنِدْ الْمِلْكُ الْمَشْهُودُ بِهِ إلَى مَا قَبْلَ الشِّرَاءِ وَخَرَجَ بِتَصْرِيحِي بِغَيْرِ إقْرَارٍ أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي الْإِقْرَارُ مِنْهُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا فَلَا يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي فِيهِ بِشَيْءٍ " وَلَوْ ادَّعَى" شَخْصٌ " مِلْكًا مُطْلَقًا فَشَهِدَتْ لَهُ " بِهِ " مَعَ سببه لَمْ يَضُرَّ " مَا زَادَتْهُ " وَإِنْ ذَكَرَ سَبَبًا وَهِيَ " سَبَبًا " آخَرَ ضَرَّ " ذَلِكَ لِلتَّنَاقُضِ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَإِنْ لَمْ تَذْكُرْ السَّبَبَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهَا لِأَنَّهَا شَهِدَتْ بِالْمَقْصُودِ وَلَا تَنَاقُضَ.
فَصْلٌ: فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ.
لَوْ " اخْتَلَفَا " أَيْ اثْنَانِ " في قد مُكْتَرًى " كَأَنْ قَالَ آجَرْتُك هَذَا الْبَيْتَ مِنْ هذا الدار شهر كذا بعشرة فقال بل.
2 / 288