587

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
لآخر أجبر بطلب الآخر لا عكسه وما لا يعظم ضرره قسمته أنواع أحدها بالأجزاء كمثلى وَدَارٍ مُتَّفِقَةِ الْأَبْنِيَةِ وَأَرْضٍ مُشْتَبِهَةِ الْأَجْزَاءِ فَيُجْبَرُ الممتنع فيجزأ ما يقسم بعدد الأنصباء إن استوت ويكتب في كل رقعة اسم شريك أو جزء مميز وتدرج في بنادق مستوية ثم يخرج من لم يحضرهما رقعة على الجزء الأول إن كتب الأسماء أو على اسم زيد إن كتبت الأجزاء فإن اختلفت كنصف وثلث وسدس جزىء على أقلها ويجتنب تفريق حصة واحد الثاني بالتعديل كأرض تختلف قيمة أجزائها ويجبر عليها فيها وفي منقولات نوع وفي نحو دكاكين صغار متلاصقة أعيانا.
ــ
لَفْظِ صَغِيرَيْنِ تَغْلِيبُ الْمُذَكَّرِ عَلَى الْمُؤَنَّثِ لِأَنَّ الْحَمَّامَ مُذَكَّرٌ وَالطَّاحُونَةَ مُؤَنَّثَةٌ فَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَبِيرًا بِأَنْ أَمْكَنَ جَعْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا حَمَّامَيْنِ أَوْ طَاحُونَتَيْنِ أُجِيبُوا وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى إحْدَاثِ بِئْرٍ أَوْ مُسْتَوْقَدٍ وَلَا يَخْفَى عَلَى الْوَاقِفِ عَلَى ذَلِكَ مَا فِيهِ مِنْ الْإِيضَاحِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ كَلَامِ الْأَصْلِ.
" وَلَوْ كَانَ لَهُ عشر دار " مثلالا يَصْلُحُ لِلسُّكْنَى وَالْبَاقِي لِآخَرَ يَصْلُحُ لَهَا وَلَوْ بِضَمِّ مَا يَمْلِكُهُ بِجِوَارِهِ أُجْبِرَ صَاحِبُ الْعُشْرِ عَلَى الْقِسْمَةِ " بِطَلَبِ الْآخَرِ لَا عَكْسُهُ " أَيْ لا يجبر الآخر لطلب صَاحِبِ الْعُشْرِ لِأَنَّ صَاحِبَ الْعُشْرِ مُتَعَنِّتٌ فِي طَلَبِهِ وَالْآخَرَ مَعْذُورٌ أَمَّا إذَا صَلَحَ الْعُشْرُ وَلَوْ بِالضَّمِّ فَيُجْبَرُ بِطَلَبِ صَاحِبِهِ الْآخَرِ لِعَدَمِ التَّعَنُّتِ حِينَئِذٍ " وَمَا لَا يَعْظُمُ ضَرَرُهُ " أَيْ ضَرَرُ قِسْمَتِهِ " قِسْمَتُهُ أَنْوَاعٌ " ثَلَاثَةٌ وَهِيَ الْآتِيَةُ لِأَنَّ الْمَقْسُومَ إنْ تَسَاوَتْ الْأَنْصِبَاءُ مِنْهُ صُورَةً وَقِيمَةً فَهُوَ الْأَوَّلُ وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى رَدِّ شَيْءٍ آخَرَ فَالثَّانِي وَإِلَّا فَالثَّالِثُ.
" أَحَدُهَا " الْقِسْمَةُ " بِالْأَجْزَاءِ " وَتُسَمَّى قِسْمَةُ الْمُتَشَابِهَاتِ " كَمِثْلِيٍّ " مِنْ حُبُوبٍ وَدَرَاهِمَ وَأَدْهَانٍ وَغَيْرِهَا " وَدَارٍ مُتَّفِقَةِ الْأَبْنِيَةِ وَأَرْضٍ مُشْتَبِهَةِ الْأَجْزَاءِ فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ " عَلَيْهَا إذ لا ضرر عليها فِيهَا " فَيُجَزَّأُ مَا يَقْسِمُ " كَيْلًا فِي الْمَكِيلِ ووزنا في الموزون وذرعا في المذروع وَعَدًّا فِي الْمَعْدُودِ " بِعَدَدِ الْأَنْصِبَاءِ إنْ اسْتَوَتْ " كأثلاث لزيد وعمرو وبكر " وَيَكْتُبُ " مَثَلًا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي مِنْ بَقِيَّةِ الأنواع " في كل رقعة " إما " إسم شريك " مِنْ الشُّرَكَاءِ " أَوْ جُزْءٌ " مِنْ الْأَجْزَاءِ " مُمَيَّزٌ " عَنْ الْبَقِيَّةِ بِحَدٍّ أَوْ غَيْرِهِ " وَتُدْرَجُ " الرُّقَعُ " فِي بَنَادِقَ " مِنْ نَحْوِ طِينٍ مُجَفَّفٍ أَوْ شَمْعٍ " مُسْتَوِيَةٍ " وَزْنًا وَشَكْلًا نَدْبًا " ثُمَّ يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهُمَا " أَيْ الْكِتَابَةَ وَالْأَدْرَاجَ بَعْدَ جَعْلِ الرِّقَاعِ فِي حِجْرِهِ مَثَلًا فَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهُمَا " رُقْعَةً " إمَّا " عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ إنْ كُتِبَتْ الْأَسْمَاءُ " فَيُعْطَى مَنْ خَرَجَ اسْمُهُ " أَوْ عَلَى اسْمِ زَيْدٍ " مَثَلًا " إنْ كُتِبَتْ الْأَجْزَاءُ " فَيُعْطَى ذَلِكَ الْجُزْءُ وَيَفْعَلُ كَذَلِكَ فِي الرُّقْعَةِ الثَّانِيَةِ فَيُخْرِجُهَا عَلَى الْجُزْءِ الثَّانِي أَوْ عَلَى اسْمِ عَمْرٍو وَتَتَعَيَّنُ الثَّالِثَةُ لِلْبَاقِي إنْ كَانَتْ أثلاثا وتعين مَنْ يَبْدَأُ بِهِ مِنْ الشُّرَكَاءِ أَوْ الْأَجْزَاءِ مَنُوطٌ بِنَظَرِ الْقَاسِمِ " فَإِنْ اخْتَلَفَتْ " أَيْ الْأَنْصِبَاءُ " كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَسُدُسٍ " فِي أَرْضٍ أَوْ نَحْوِهَا " جزىء" مَا يُقْسَمُ " عَلَى أَقَلِّهَا " وَهُوَ فِي الْمِثَالِ السُّدُسُ فَيَكُونُ سِتَّةَ أَجْزَاءٍ وَأَقْرَعَ كَمَا مَرَّ " وَيَجْتَنِبُ " إذَا كُتِبَتْ الْأَجْزَاءُ " تَفْرِيقَ حِصَّةِ وَاحِدٍ " بِأَنْ لَا يَبْدَأَ بِصَاحِبِ السُّدُسِ لِأَنَّهُ إذَا بَدَأَ بِهِ حِينَئِذٍ رُبَّمَا خَرَجَ لَهُ الْجُزْءُ الثَّانِي أَوْ الْخَامِسُ فَيَتَفَرَّقُ مِلْكُ مَنْ لَهُ النِّصْفُ أَوْ الثُّلُثُ فَيَبْدَأُ بِمَنْ لَهُ النِّصْفُ مَثَلًا فَإِنْ خَرَجَ عَلَى اسْمِهِ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي أُعْطِيهِمَا وَالثَّالِثُ وَيُثَنِّي بِمَنْ لَهُ الثُّلُثُ فَإِنْ خَرَجَ عَلَى اسْمِهِ الْجُزْءُ الرَّابِعُ أعطيه وَالْخَامِسُ وَيَتَعَيَّنُ السَّادِسُ لِمَنْ لَهُ السُّدُسُ فَالْأَوْلَى كِتَابَةُ الْأَسْمَاءِ فِي ثَلَاثِ رِقَاعٍ أَوْ سِتٍّ وَالْإِخْرَاجُ عَلَى الْأَجْزَاءِ لِأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ فِيهَا إلَى اجْتِنَابِ مَا ذَكَرَ.
" الثَّانِي " الْقِسْمَةُ " بِالتَّعْدِيلِ" بِأَنْ تَعْدِلَ السِّهَامَ بِالْقِيمَةٍ " كَأَرْضٍ تَخْتَلِفُ قِيمَةُ أَجْزَائِهَا " لِنَحْوِ قُوَّةِ إنْبَاتٍ وَقُرْبِ مَاءٍ أَوْ يَخْتَلِفُ جِنْسُ مَا فِيهَا كَبُسْتَانٍ بَعْضُهُ نَخْلٌ وبعضه عنب فإذا كانت لإثنين نِصْفَيْنِ وَقِيمَةُ ثُلُثِهَا الْمُشْتَمِلِ عَلَى مَا ذَكَرَ كَقِيمَةِ ثُلُثَيْهَا الْخَالِيَيْنِ عَنْ ذَلِكَ جُعِلَ الثُّلُثُ سَهْمًا وَالثُّلُثَانِ سَهْمًا وَأَقْرَعَ كَمَا مَرَّ " وَيُجْبَرُ " الْمُمْتَنِعُ " عَلَيْهَا " أَيْ عَلَى قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ إلْحَاقًا لِلتَّسَاوِي فِي الْقِيمَةِ بِالتَّسَاوِي فِي الْأَجْزَاءِ " فِيهَا " أَيْ فِي الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ نَعَمْ إنْ أَمْكَنَ قِسْمَةُ الْجَيِّدِ وَحْدَهُ وَالرَّدِيءِ وَحْدَهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهَا فِيهَا كَأَرْضِينَ يُمْكِنُ قِسْمَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا بالأجزاء فلا يجبر على التعديل كما بعثه الشَّيْخَانِ وَجَزَمَ بِهِ جَمْعٌ مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ " وَ" يُجْبَرُ عَلَيْهَا " فِي مَنْقُولَاتِ نَوْعٍ " لَمْ يختلف مُتَقَوِّمَةً كَعَبِيدٍ وَثِيَابٍ مِنْ نَوْعٍ إنْ زَالَتْ الشَّرِكَةُ بِالْقِسْمَةِ كَمَا سَيَأْتِي كَثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ زِنْجِيَّةٍ مُتَسَاوِيَةِ الْقِيمَةِ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ وَكَثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ كَذَلِكَ بَيْنَ اثْنَيْنِ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ كَقِيمَةِ الْآخَرِينَ لِقِلَّةِ اختلاف الأغراض فيها بِخِلَافِ مَنْقُولَاتِ نَوْعٍ اخْتَلَفَ كَضَائِنَتَيْنِ شَامِيَّةٍ وَمِصْرِيَّةٍ أَوْ مَنْقُولَاتِ أَنْوَاعٍ كَعَبِيدٍ تُرْكِيٍّ وَهِنْدِيٍّ وَزِنْجِيٍّ وَثِيَابِ إبْرَيْسِمَ وَكَتَّانٍ وَقُطْنٍ أَوْ لَمْ تَزُلْ الشَّرِكَةُ كَعَبْدَيْنِ قِيمَةُ ثُلُثَيْ أَحَدِهِمَا تَعْدِلُ قِيمَةَ ثُلُثِهِ مَعَ الْآخَرِ فَلَا إجْبَارَ فِيهَا لِشِدَّةِ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهَا وَلِعَدَمِ زَوَالِ الشَّرِكَةِ بِالْكُلِّيَّةِ فِي الْأَخِيرَةِ وَتَعْبِيرِي بِمَنْقُولَاتِ نَوْعٍ أَعَمُّ مِنْ تعبيره.

2 / 270