Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
إن زالت الشركة الثالث بالرد كأن يكون بأحد الجانبين نحو بئر لا يمكن قسمته فيرد آخذه قسط قيمته ولا إجبار فيه وشرط لما قسم بتراض رضا بعد قرعة كرضينا بهذه والأول إفراز وغيره بيع ولو ثبت بحجة غلط أَوْ حَيْفٌ فِي قِسْمَةِ إجْبَارٍ أَوْ قِسْمَةِ تراض وهي بالأجزاء نقضت وإن لم يثبت فله تحليف شريكه ولو استحق بعض مقسوم معينا وليس سواء بطلت وإلا بطلت فيه.
ــ
بِعَبِيدٍ وَثِيَابٍ مِنْ نَوْعٍ " وَ" يُجْبَرُ عَلَى قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ أَيْضًا " فِي نَحْوِ دَكَاكِينَ صِغَارٍ مُتَلَاصِقَةٍ " مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا الْقِسْمَةَ " أَعْيَانًا إنْ زَالَتْ الشَّرِكَةُ " بِهَا لِلْحَاجَةِ بِخِلَافِ نَحْوِ الدَّكَاكِينِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ غَيْرِ الْمَوْصُوفَةِ بِمَا ذَكَرَ فَلَا إجْبَارَ فِيهَا وَإِنْ تَلَاصَقَتْ الْكِبَارُ وَاسْتَوَتْ قِيمَتُهَا لِشِدَّةِ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ وَالْأَبْنِيَةِ كَالْجِنْسَيْنِ وَمَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ طُلِبَتْ قِسْمَةُ الْكِبَارِ غَيْرَ أَعْيَانٍ أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ وَذِكْرُ حُكْمِ نَحْوِ الدَّكَاكِينِ الصِّغَارِ مِنْ زِيَادَتِي بَلْ كَلَامُ الْأَصْلِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا إجْبَارَ فِيهَا وَتَقْيِيدُ الْحُكْمِ فِي الْمَنْقُولَاتِ بِزَوَالِ الشَّرِكَةِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ مِنْ زِيَادَتِي.
" الثَّالِثُ " الْقِسْمَةُ " بِالرَّدِّ " بِأَنْ يُحْتَاجَ فِي الْقِسْمَةِ إلَى رَدِّ مَالِ أَجْنَبِيٍّ " كَأَنْ يَكُونَ بِأَحَدِ الْجَانِبَيْنِ " مِنْ الْأَرْضِ " نَحْوَ بِئْرٍ " كَشَجَرٍ وَبَيْتٍ " لَا يمكن قِسْمَتُهُ " وَلَيْسَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ مَا يُعَادِلُهُ إلَّا بِضَمِّ شَيْءٍ إلَيْهِ مِنْ خَارِجٍ " فَيَرُدُّ آخِذُهُ " بِالْقِسْمَةِ الَّتِي أَخْرَجَتْهَا الْقُرْعَةُ " قِسْطَ قِيمَتِهِ " أَيْ قِيمَةِ نَحْوِ الْبِئْرِ فَإِنْ كَانَتْ أَلْفًا وَلَهُ النِّصْفُ رَدَّ خَمْسَمِائَةٍ وَتَعْبِيرِي بِنَحْوِ بِئْرٍ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِبِئْرٍ وَشَجَرٍ " وَلَا إجْبَارَ فِيهِ " أَيْ فِي هَذَا النَّوْعِ لِأَنَّ فِيهِ تَمْلِيكًا لِمَا لَا شَرِكَةَ فِيهِ فَكَانَ كَغَيْرِ الْمُشْتَرَكِ " وَشُرِطَ لِمَا " أَيْ لِقِسْمَةِ مَا " قُسِمَ بِتَرَاضٍ " مِنْ قِسْمَةِ رَدٍّ وَغَيْرِهَا وَلَوْ بِقَاسِمٍ يقسم بينهما بقرعة " رِضًا " بِهَا " بَعْدَ " خُرُوجِ " قُرْعَةٍ " أَمَّا فِي قسمة الرد والتعديل فلأن كلا منهما بيع وَالْبَيْعَ لَا يَحْصُلُ بِالْقُرْعَةِ فَافْتَقَرَ إلَى الرِّضَا بَعْدَ خُرُوجِهَا كَقِبْلَةٍ وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَقِيَاسًا عَلَيْهِمَا وَذَلِكَ " كَ " قَوْلِهِمَا " رَضِينَا بِهَذِهِ " الْقِسْمَةِ أَوْ بِهَذَا أَوْ بِمَا أَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ فَإِنْ لَمْ يُحَكِّمَا الْقُرْعَةَ كَأَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ وَالْآخَرُ الْآخَرَ أَوْ أَحَدُهُمَا الْخَسِيسَ وَالْآخَرُ النَّفِيسَ وَيَرُدَّ زَائِدَ الْقِيمَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَرَاضٍ ثَانٍ أَمَّا قِسْمَةُ مَا قُسِمَ إجْبَارًا فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الرِّضَا لَا قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا وَتَعْبِيرِي بِمَا ذَكَرَ بِالنَّظَرِ لِقِسْمَةِ غَيْرِ الرَّدِّ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ فِيهَا.
" وَ" النَّوْعُ " الْأَوَّلُ إفْرَازٌ " لِلْحَقِّ لَا بَيْعٌ قَالُوا لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَمَا دَخَلَهَا الْإِجْبَارُ وَلَمَا جَازَ الِاعْتِمَادُ عَلَى الْقُرْعَةِ وَمَعْنَى كَوْنِهَا إفْرَازًا أَنَّ الْقِسْمَةَ تُبَيِّنُ أَنَّ مَا خَرَجَ لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ كَانَ مِلْكَهُ وَقِيلَ هُوَ بَيْعٌ فِيمَا لَا يملكه من نصيب صاحبه إفرازا فِيمَا كَانَ يَمْلِكُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَإِنَّمَا دَخَلَهَا الْإِجْبَارُ لِلْحَاجَةِ وَبِهَذَا جَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لتصحيح أصلها له في بابي زكاة العشرات وَالرِّبَا " وَغَيْرُهُ " مِنْ النَّوْعَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ " بَيْعٌ " وَإِنْ أُجْبِرَ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْهُمَا كَمَا مَرَّ قَالُوا لِأَنَّهُ لَمَّا انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ بِبَعْضِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا صَارَ كَأَنَّهُ بَاعَ مَا كَانَ لَهُ بِمَا كَانَ لِلْآخَرِ وَإِنَّمَا دَخَلَ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا الْإِجْبَارُ لِلْحَاجَةِ وَبِهَذَا جَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ كما يبيع الحاكم مال المدين جبرا.
" لو ثَبَتَ بِحُجَّةٍ " هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ بِبَيِّنَةٍ " غَلَطٌ " فَاحِشٌ أَوْ غَيْرُهُ " أَوْ حَيْفٌ فِي قِسْمَةِ إجْبَارٍ أَوْ قِسْمَةِ تَرَاضٍ " بِأَنْ نَصَبَا لَهُمَا قَاسِمًا أَوْ اقْتَسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا وَرَضِيَا بَعْدَ القسمة " وهي بِالْأَجْزَاءِ نُقِضَتْ " أَيْ الْقِسْمَةُ بِنَوْعَيْهَا كَمَا لَوْ قَامَتْ حُجَّةٌ بِجَوْرِ الْقَاضِي أَوْ كَذِبِ شُهُودٍ وَلِأَنَّ الثَّانِيَةَ إفْرَازٌ وَلَا إفْرَازَ مَعَ التَّفَاوُتِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِالْأَجْزَاءِ بِأَنْ كَانَتْ بِالتَّعْدِيلِ أَوْ الرَّدِّ لَمْ تُنْقَضْ لِأَنَّهَا بَيْعٌ وَلَا أَثَرَ لِلْغَلَطِ وَالْحَيْفِ فِيهِ كَمَا لَا أَثَرَ لِلْغَبْنِ فِيهِ لِرِضَا صَاحِبِ الْحَقِّ بِتَرْكِهِ " وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ " ذَلِكَ وَبَيَّنَ الْمُدَّعِي قَدْرَ مَا ادَّعَاهُ " فَلَهُ تَحْلِيفُ شَرِيكِهِ " كَنَظَائِرِهِ وَلَا يَحْلِفُ الْقَاسِمُ الَّذِي نَصَبَهُ الْحَاكِمُ كَمَا لَا يَحْلِفُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ لَمْ يَظْلِمْ " وَلَوْ اسْتَحَقَّ بَعْضَ مقسوم معينا وليس سواء " بِأَنْ اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِهِ أَوْ أَصَابَ أَكْثَرَ مِنْهُ " بَطَلَتْ " أَيْ الْقِسْمَةُ لِاحْتِيَاجِ أَحَدِهِمَا إلَى الرُّجُوعِ عَلَى الْآخَرِ وَتَعُودُ الْإِشَاعَةُ " وَإِلَّا " بِأَنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضُهُ شَائِعًا أَوْ مُعَيَّنًا سَوَاءٌ " بَطَلَتْ فِيهِ " لَا فِي الْبَاقِي تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ.
خَاتِمَةٌ: لَوْ تَرَافَعُوا إلَى قَاضٍ فِي قِسْمَةِ مِلْكٍ بِلَا بَيِّنَةٍ بِهِ لَمْ يُجِبْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُنَازِعٌ وَقِيلَ يُجِيبُهُمْ وَعَلَيْهِ الْإِمَامُ وغيره.
2 / 271