Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
فصل:
قال أنت طالق وأشار بأصبعين أو بثلاث لم يقع عدد إلا مع نيته أو هكذا فإن قال أردت المقبوضتين حلف ولو علق عبد طلقتيه بصفة وسيده حريته بها فعتق بها لم تحرم ولو نادى زوجة فأجابته أخرى فقال أنت طالق وظنها المناداة طلقت لا المناداة وَلَوْ عَلَّقَ بِغَيْرِ كُلَّمَا بِأَكْلِ رُمَّانَةٍ وَبِنِصْفٍ فأكلت رمانة فطلقتان والحلف مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَثٌّ أَوْ مَنْعٌ أَوْ تَحْقِيقُ خَبَرٍ فَإِذَا قَالَ إنْ حَلَفْت بِطَلَاقٍ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ إنْ لَمْ تَخْرُجِي أَوْ إنْ خَرَجْت أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ كَمَا قُلْت فأنت طالق وقع المعلق بالحلف لا إن قال إذا طلعت الشمس أو جاء الحاج ويقع الآخر.
ــ
أَوْ نَاسِيًا لَهُ كَمَا لَوْ حَلَفَ أَنَّ زيدا اليس فِي الدَّارِ وَكَانَ فِيهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَوْ عَلِمَهُ وَنَسِيَ فَلَا طَلَاقَ وَإِنْ قَصَدَ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ فِي الْوَاقِعِ خِلَافًا لِابْنِ الصلاح وقد أوضحته في شرح الروض.
فَصْلٌ: فِي الْإِشَارَةِ لِلطَّلَاقِ بِالْأَصَابِعِ وَفِي غَيْرِهَا لَوْ.
" قَالَ " لِزَوْجَتِهِ " أَنْت طَالِقٌ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ لَمْ يَقَعْ عَدَدٌ إلَّا مَعَ نِيَّتِهِ " عِنْدَ قَوْلِهِ طَالِقٌ وَلَا اعْتِبَارَ بِالْإِشَارَةِ هُنَا وَلَا بِقَوْلِهِ أَنْتِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِمَا ذَكَرَ " أَوْ " مَعَ قَوْلِهِ " هَكَذَا " وَإِنْ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا فَتَطْلُقُ فِي أُصْبُعَيْنِ طَلْقَتَيْنِ وَفِي ثَلَاثٍ ثَلَاثًا لِأَنَّ ذَلِكَ صَرِيحٌ فِيهِ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْإِشَارَةُ مُفْهِمَةً لِذَلِكَ نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ " فَإِنْ قَالَ أَرَدْت " بِالْإِشَارَةِ بِالثَّلَاثِ الْأُصْبُعَيْنِ " الْمَقْبُوضَتَيْنِ حَلَفَ " فَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ فَلَا يَقَعُ أَكْثَرُ مِنْ طَلْقَتَيْنِ لِاحْتِمَالِ ذَلِكَ لَا إنْ قَالَ أَرَدْت إحْدَاهُمَا لِأَنَّ الْإِشَارَةَ مَعَ اللَّفْظِ صَرِيحَةٌ فِي الْعَدَدِ كَمَا مَرَّ فَلَا يُقْبَلُ خِلَافُهَا " وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ طَلْقَتَيْهِ بِصِفَةٍ وَ" عَلَّقَ " سَيِّدُهُ حُرِّيَّتَهُ بِهَا " كَأَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إذَا مَاتَ سَيِّدِي فَأَنْت طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ وَقَالَ سَيِّدُهُ لَهُ إذَا مِتُّ فَأَنْت حُرٌّ " فَعَتَقَ بِهَا " أَيْ بِالصِّفَةِ وَهِيَ فِي الْمِثَالِ مَوْتُ سَيِّدِهِ بِأَنْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ أَوْ أَجَازَ الْوَارِثُ " لَمْ تَحْرُمْ " عَلَيْهِ فَلَهُ الرَّجْعَةُ فِي الْعِدَّةِ وَتَجْدِيدُ النِّكَاحِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا قَبْلَ زَوْجٍ آخَرَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ وَقَعَا مَعًا لَكِنْ غَلَبَ الْعِتْقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ فَكَأَنَّهُ تَقَدَّمَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِمُسْتَوْلَدَتِهِ أَوْ مُدَبَّرِهِ حَيْثُ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ مَعَ مَا ذُكِرَ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ الْعَبْدُ مِنْ الثُّلُثِ وَلَمْ يَجُزْ الْوَارِثُ بَقِيَ رق ما زاد عليه وحرمت عليه لأنه الْمُبَعَّضَ كَالْقِنِّ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ كَمَا مَرَّ وتحرم عليه أيضا إن لم يعتق بِتِلْكَ الصِّفَةِ بَلْ بِأُخْرَى مُتَأَخِّرَةٍ كَأَنْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ حَيَاةِ سَيِّدِي وَقَالَ سَيِّدُهُ إذَا مِتُّ فَأَنْت حُرٌّ ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهُ وَتَعْبِيرِي بِالصِّفَةِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ.
" وَلَوْ نَادَى زَوْجَةً " لَهُ " فَأَجَابَتْهُ أُخْرَى فَقَالَ " لَهَا " أَنْت طَالِقٌ وَظَنَّهَا الْمُنَادَاةَ " أَوْ غَيْرَهَا الْمَفْهُومُ بِالْأَوْلَى وَلَمْ يقصد فيهما " طَلُقَتْ " لِأَنَّهَا خُوطِبَتْ بِالطَّلَاقِ " لَا الْمُنَادَاةُ " لِأَنَّهَا لَمْ تُخَاطَبْ بِهِ وَلَا قَصَدَ طَلَاقَهَا وَظَنَّ خطابها به لا يقتضي وقوعه عليه فَإِنْ قَصَدَ طَلَاقَهَا طَلُقَتْ مَعَ الْأُخْرَى " وَلَوْ عَلَّقَ بِغَيْرِ كُلَّمَا بِأَكْلِ رُمَّانَةٍ وَبِنِصْفٍ " كَأَنْ قَالَ إنْ أَكَلْت رُمَّانَةً فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ أَكَلْت نِصْفَ رُمَّانَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ " فَأَكَلَتْ رُمَّانَةً فَطَلْقَتَانِ " لِوُجُودِ الصِّفَتَيْنِ بِأَكْلِهَا فَإِنْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا فثلاث لأنهاأكلت رُمَّانَةً مَرَّةً وَنِصْفَ رُمَّانَةٍ مَرَّتَيْنِ وَقَوْلِي بِغَيْرِ كُلَّمَا مِنْ زِيَادَتِي " وَالْحَلِفُ " بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَالْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ " مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَثٌّ " عَلَى فِعْلٍ " أَوْ مَنْعٍ " مِنْهُ لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ " أَوْ تَحْقِيقِ خَبَرٍ " ذَكَرَهُ الْحَالِفُ أَوْ غَيْرُهُ لِيَظْهَرَ صِدْقُ الْمُخْبِرِ فيه.
" فَإِذَا قَالَ إنْ حَلَفْت بِطَلَاقٍ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ إنْ لَمْ تَخْرُجِي أَوْ إنْ خَرَجْت أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ كَمَا قُلْت فأنت
2 / 103