419

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
بمشيئته شئت غير صبي ومجنون ولو كارها ولا رجوع لمعلق وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا أَنْ يشاء زيد طلقة فشاءها لم تطلق كما لو علقه بفعله أو بفعل من يبالي بتعليقه وقصد إعلامه به ففعل ناسيا أو مكرها أو جاهلا.
ــ
هُنَا وَإِنْ ذَكَرَ الْأَصْلُ حُكْمَ إنْ فِي الفصل السابق أما لو علقه بمشيئتهاغيبة كَأَنْ قَالَ زَوْجَتِي طَالِقٌ إنْ شَاءَتْ وَإِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً أَوْ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهَا كَأَنْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت فَزَوْجَتِي طَالِقٌ فَلَا يُشْتَرَطُ الْمَشِيئَةُ فَوْرًا لِانْتِفَاءِ التَّمْلِيكِ فِي الثَّانِيَةِ وَبَعْدَهُ فِي الْأُولَى بِانْتِفَاءِ الْخِطَابِ فِيهِ " وَيَقَعُ " الطَّلَاقُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا " بِقَوْلِ الْمُعَلَّقِ بِمَشِيئَتِهِ " مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا " شِئْت " حَالَةَ كَوْنِهِ " غَيْرَ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَلَوْ " سَكْرَانَ أَوْ " كَارِهًا " بِقَلْبِهِ إذْ لَا يُقْصَدُ التَّعْلِيقُ بِمَا فِي الْبَاطِنِ لِخَفَائِهِ بل اللفظ الدَّالِّ عَلَيْهِ وَقَدْ وُجِدَ أَمَّا مَشِيئَةُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ الْمُعَلَّقِ بِهَا الطَّلَاقُ فَلَا يَقَعُ بِهَا إذْ لَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِهِمَا فِي التَّصَرُّفَاتِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " وَلَا رُجُوعَ لِمُعَلِّقٍ " قَبْلَ الْمَشِيئَةِ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ تعليق الظَّاهِرِ وَإِنْ تَضَمَّنَ تَمْلِيكًا كَمَا لَا يَرْجِعُ فِي التَّعْلِيقِ بِالْإِعْطَاءِ قَبْلَهُ وَإِنْ كَانَ مُعَاوَضَةً.
" وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ طَلْقَةً فَشَاءَهَا " وَلَوْ فِي أَكْثَرَ مِنْهَا " لَمْ تَطْلُقْ " نَظَرًا إلَى أَنَّ الْمَعْنَى إلَّا أَنْ يَشَاءَهَا فَلَا تَطْلُقِينَ كَمَا لَوْ قَالَ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ زَيْدٌ الدَّارَ فَدَخَلَهَا وَلَوْ قَالَ أَرَدْت بِالِاسْتِثْنَاءِ وُقُوعَ طَلْقَةٍ إذَا شَاءَهَا وَقَعَتْ طَلْقَةٌ أَوْ أَرَدْت عَدَمَ وُقُوعِهَا إذَا شَاءَهَا فَطَلْقَتَانِ لِأَنَّهُ غَلُظَ عَلَى نَفْسِهِ " كَمَا " لَا تَطْلُقُ فِيمَا " لَوْ عَلَّقَهُ بِفِعْلِهِ " كَدُخُولِهِ الدَّارَ " أَوْ بِفِعْلِ مَنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ " بأن يشق عليه حنثه لِصَدَاقَةٍ أَوْ نَحْوِهَا " وَقَصَدَ " الْمُعَلِّقُ " إعْلَامَهُ بِهِ " وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُبَالِي بِالتَّعْلِيقِ " فَفَعَلَ " الْمُعَلَّقَ بِفِعْلِهِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ " نَاسِيًا " لِلتَّعْلِيقِ " أَوْ " ذَاكِرًا لَهُ " مُكْرَهًا " عَلَى الْفِعْلِ " أَوْ " مُخْتَارًا " جَاهِلًا " بِأَنَّهُ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ وَهَذِهِ مِنْ زِيَادَتِي وَذَلِكَ لِخَبَرِ ابْنِ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ "إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" أَيْ لَا يؤاخذهم بها ما لم يدل عَلَى خِلَافِهِ كَضَمَانِ الْمُتْلِفِ فَالْفِعْلُ مَعَهَا كَلَا فعل فَإِنْ لَمْ يُبَالِ بِتَعْلِيقِهِ كَالسُّلْطَانِ وَالْحَجِيجِ أَوْ كَانَ يُبَالِي بِهِ وَلَمْ يَقْصِدْ الْمُعَلِّقُ إعْلَامَهُ طَلُقَتْ بِفِعْلِهِ لِأَنَّ الْغَرَضَ حِينَئِذٍ مُجَرَّدُ التَّعْلِيقِ بِالْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ قَصْدُ إعْلَامِهِ بِهِ الَّذِي قَدْ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِقَصْدِ مَنْعِهِ مِنْ الْفِعْلِ وَإِفَادَةِ طَلَاقِهَا فِيمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ إعْلَامَهُ بِهِ وَعَلِمَ بِهِ الْمُبَالِي مِنْ زِيَادَتِي وَكَذَا عَدَمُ طَلَاقِهَا فِيمَا إذَا قصد إعلامه بِهِ وَهُوَ مَفْهُومُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَكَلَامُ الْأَصْلِ مُؤَوَّلٌ هَذَا كُلُّهُ كَمَا رَأَيْت إذَا حَلَفَ عَلَى فِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ أَمَّا لَوْ حَلَفَ على نفي شيء وقع جاهلا به.

2 / 102