421

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
بصفته ولو قيل له استخبارا أطلقتها فقال نعم فإقرار به فإن قال أردت ماضيا وراجعت حلف أو قيل ذلك التماسا لإنشاء فقال نعم فصريح.
فصل:
علق بأكل رمانة أو رغيف فبقي حبة أو لبابة أو ببلعها تمرة بفيها وبرميها ثم بإمساكها فبادرت بأكل بعض أو رميه أو بعدم تمييز نواه عن نواها ففرقته أو صدقها في تهمة سرقة فقالت سرقت ما سرقت أو إخبارها بعدد حب فذكرت ما لَا تَنْقُصُ عَنْهُ ثُمَّ وَاحِدًا وَاحِدًا إلَى ما لا يزيد عليه أو إخبار كل من ثلاث بعدد ركعات الفرائض فقالت واحدة سبع عشرة وأخرى خمس عشرة وثالثة إحدى عشرة ولم يقصد تعيينا في الأربع لم يقع أو بنحو حين وقع بمضي لحظة أو بِرُؤْيَةِ زَيْدٍ أَوْ لَمْسِهِ أَوْ قَذْفِهِ تَنَاوَلَهُ حيا وميتا لا بضربه وَلَوْ خَاطَبَتْهُ بِمَكْرُوهٍ كَيَا سَفِيهُ يَا خَسِيسُ.
ــ
طَالِقٌ وَقَعَ الْمُعَلَّقُ بِالْحَلِفِ" لِأَنَّ مَا قَالَهُ حَلِفٌ بِأَقْسَامِهِ السَّابِقَةِ " لَا إنْ قَالَ " بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِالْحَلِفِ " إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ جَاءَ الْحَاجُّ " فَأَنْت طَالِقٌ فَلَا يَقَعُ الْمُعَلَّقُ بِالْحَلِفِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَحْثٌ وَلَا مَنْعٌ وَلَا تَحْقِيقُ خبر " ويقع الآخر بِصِفَتِهِ " مِنْ الْخُرُوجِ أَوْ عَدَمِهِ أَوْ عَدَمِ كَوْنِ الْأَمْرِ كَمَا قَالَهُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ أو من طلوع الشمس أَوْ مَجِيءِ الْحَاجِّ " وَلَوْ قِيلَ لَهُ اسْتِخْبَارًا أَطَلَّقْتهَا " أَيْ زَوْجَتَك " فَقَالَ نَعَمْ فَإِقْرَارٌ بِهِ " أي بالطلاق فإن كان كذبا فَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الْبَاطِنِ " فَإِنْ قَالَ أَرَدْت " طَلَاقًا " مَاضِيًا وَرَاجَعْت " بَعْدَهُ " حَلَفَ " فَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَإِنْ قَالَ بَدَلَ قَوْلِهِ وَرَاجَعْت وَبَانَتْ وَجَدَدْت نِكَاحَهَا فَكَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ أَمْسِ وَفَسَّرَ بِذَلِكَ " أَوْ قِيلَ " له " ذلك التماسا لإنشاء فَقَالَ نَعَمْ" أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا يُرَادِفُهَا كَجَيْرٍ وَأَجَلٍ " فَصَرِيحٌ " فَيَقَعُ حَالًا لِأَنَّ نَعَمْ أَوْ نَحْوَهَا قَائِمٌ مَقَامَ طَلَّقْتهَا الْمُرَادُ لِذِكْرِهِ فِي السُّؤَالِ وَلَوْ جُهِلَ حَالُ السُّؤَالِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْتِخْبَارٌ.
فَصْلٌ: فِي أَنْوَاعٍ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ.
لَوْ " عَلَّقَـ "ـه " بِأَكْلِ رُمَّانَةٍ أَوْ رَغِيفٍ " كَأَنْ قَالَ إنْ أَكَلْت هَذِهِ الرُّمَّانَةَ أَوْ هَذَا الرَّغِيفَ أَوْ رُمَّانَةً أَوْ رَغِيفًا فَأَنْت طَالِقٌ " فَبَقِيَ " مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ أَكْلِهَا لَهُ " حَبَّةٌ أَوْ لُبَابَةٌ " لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ كَمَا سَيَأْتِي لِأَنَّهُ يَصْدُقُ أَنَّهَا لَمْ تَأْكُلْ الرُّمَّانَةَ أَوْ الرَّغِيفَ نَعَمْ قَالَ الْإِمَامُ إنْ بَقِيَ فُتَاتٌ يَدِقُّ مُدْرَكَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَوْقِعٌ فَلَا أَثَرَ لَهُ فِي بِرٍّ وَلَا حِنْثٍ نَظَرًا لِلْعُرْفِ " أَوْ " عَلَّقَهُ " ببلعها تمرة بفيها وبرميها ثُمَّ بِإِمْسَاكِهَا " كَأَنْ قَالَ إنْ بَلَعْتهَا فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ رَمَيْتهَا فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ أَمْسَكْتهَا فَأَنْت طَالِقٌ " فَبَادَرَتْ " مَعَ فَرَاغِهِ مِنْ التَّعَالِيقِ " بِأَكْلِ بَعْضٍ " مِنْهَا " أَوْ رَمْيِهِ " لَمْ يَقَعْ اتِّبَاعًا لِلَّفْظِ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَقَدَّمَتْ يَمِينُ الْإِمْسَاكِ أَوْ تَوَسَّطَتْ أَوْ أَخَّرَتْ الزَّوْجَةُ أَكْلَ البعض أو رميه فلا يتخلص بِذَلِكَ لِحُصُولِ الْإِمْسَاكِ وَقَوْلِي وَبِرَمْيِهَا مَعَ قَوْلِي أَوْ رَمْيِهِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ بِرَمْيِهَا مَعَ قَوْلِهِ وَرَمْيِ بَعْضٍ إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَأْخِيرُ التَّعْلِيقِ بِرَمْيِهَا عَنْ التَّعْلِيقِ بِابْتِلَاعِهَا وَلَا الجمع بين أكل بعضها أو رمي بَعْضِهَا " أَوْ " عَلَّقَهُ " بِعَدَمِ تَمْيِيزِ نَوَاهُ عَنْ نَوَاهَا " الْمُخْتَلِطَيْنِ كَأَنْ قَالَ إنْ لَمْ تُمَيِّزِي نَوَايَ عَنْ نَوَاك فَأَنْت طَالِقٌ " فَفَرَّقَتْهُ " بِأَنْ جَعَلْت كُلَّ نَوَاةٍ وَحْدَهَا " أَوْ " بِعَدَمِ " صِدْقِهَا فِي تُهْمَةِ سَرِقَةٍ " كَأَنْ قَالَ وَقَدْ اتَّهَمَهَا بِهَا إنْ لَمْ تُصَدِّقِينِي فَأَنْت طَالِقٌ " فَقَالَتْ سَرَقْت مَا سَرَقْت أَوْ " بِعَدَمِ " إخْبَارِهَا بِعَدَدِ حَبٍّ " كَأَنْ قَالَ إنْ لَمْ تُخْبِرِينِي بِعَدَدِ حَبِّ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ فَأَنْت طَالِقٌ " فَذَكَرْت مَا " أَيْ عَدَدًا " لَا تَنْقُصُ عَنْهُ ثُمَّ وَاحِدًا وَاحِدًا إلَى مَا لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ " كَأَنْ تَذْكُرَ مِائَةً ثُمَّ تَزِيدُ وَاحِدًا وَاحِدًا فَتَقُولُ مِائَةٌ وَوَاحِدٌ مِائَةٌ وَاثْنَانِ وَهَكَذَا حَتَّى تَبْلُغَ مَا يَعْلَمْ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ.
" أَوْ " لعدم " إخْبَارِ كُلٍّ مِنْ ثَلَاثٍ " مِنْ زَوْجَاتِهِ " بِعَدَدِ رَكَعَاتِ الْفَرَائِضِ " كَأَنْ قَالَ لَهُنَّ مَنْ لَمْ تخبرني منكن بعدد ركعات الفرائض الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَهِيَ طَالِقٌ " فَقَالَتْ وَاحِدَةٌ سَبْعَ عَشْرَةَ " أَيْ فِي الْغَالِبِ " وَأُخْرَى خَمْسَ عَشْرَةَ " أَيْ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ " وَثَالِثَةٌ إحْدَى عَشْرَةَ " أَيْ لِمُسَافِرٍ " وَلَمْ يَقْصِدْ تَعْيِينًا فِي " هَذِهِ الْمَسَائِلِ " الْأَرْبَعِ لَمْ يَقَعْ " طَلَاقٌ اتِّبَاعًا لِلَّفْظِ فِي الْأُولَى وَلِصِدْقِ الْمُخَاطَبَةِ فِي أَحَدِ الْإِخْبَارَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ وَلِإِخْبَارِهَا بِعَدَدِ الْحَبِّ فِي الثَّالِثَةِ وَلِصِدْقِهِنَّ فيما ذكرن من العددفي الرَّابِعَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ تَعْيِينًا فَلَا يَخْلُصُ بِذَلِكَ وَالتَّقْيِيدُ بِعَدَمِ قَصْدِ التَّعْيِينِ فِي الرَّابِعَةِ مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ " عَلَّقَهُ " بِنَحْوِ حِينٍ " كَزَمَانٍ كَأَنْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إلَى حِينٍ أَوْ زَمَانٍ أَوْ بَعْدَ حِينٍ أَوْ زَمَانٍ " وَقَعَ بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ " لِصِدْقِ الْحِينِ وَالزَّمَانِ بِهَا.

2 / 104